تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المستوى الأول : إن القرينة المتصلة في الآية على نفيه وعلى خلافه ، فإن من يعترض على بشارة الملائكة ، ويتعجب من أمر الله ، وهو بوحي من الله قطعاً ، هل يصلح لأن يكون من أهل البيت ؟ وأن تكون تلك المرأة هي المخاطبة بذلك الخطاب ؟ حاشا لعدل الله أن يكون ذلك . المستوى الثاني : أن نقول ولو احتمالًا ، إن عملًا تخريبياً قد أُنجز خلال التأريخ ، وهو وضع الآيات الخاصة بأهل الحق بين قرائن مغلوطة ، لكي تنسب إلى غير أهلها ، كما نسبوا هذه الآية إلى أهل إبراهيم ، ونسبوا تلك الآية إلى نساء النبي ( ص ) ، وإنما هو قول بتغيير بعض الآيات . فمن المحتمل أن هذه القرينة المتصلة ليست بقرينة أصلًا ، ولم تنزل وحياً هكذا ، فتتوقف دعواهم على يقينية القرينة ، فلا يمكن القول بذلك ، لاحتمال الفصل بالوحي بين الآيتين ، والاحتمال مبطل للاستدلال . المستوى الثالث : إنني قلت في بحث التفسير بأن هناك اتجاهاً هو أقرب إلى الاتجاه الباطني في تفسير القرآن الكريم ، وهو التفسير التجزيئي للقرآن ، أي أن نأخذ كل لفظ وكأنه نزل وحده فنفهمه من دون استعمال القرائن المتصلة . إذن ، فانتفت القرينة المتصلة لأننا نفهم أهل البيت كأنها نزلت وحدها . ولكن الإشكال في حجية الفهم التجزيئي للقرآن ، فإننا ظاهراً وفقهياً لا نعتبره حجة ، فحينئذٍ إما أن نشهد بصحة الباطن الذي يبتني عليه هذا