تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنظار التفسيرية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الدليل على إمامتهم كما سبق ، ولن يكونوا في نفس المنزلة ، لأن البيت الإلهي ذو درجات ، كما قال الله تعالى : ( رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ ) « 1 » . ولو كانت الآية شاملة للزوجات ، أو خاصة بهن لكن مشمولات لقوله ( ص ) وهو خبر متواتر من الفريقين : « ألا إني تركت فيكم الثقلين ، أحدهما : كتاب الله ، من اتبعه كان على هدى ، ومن تركه كان على ضلالة ، ثم أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات » « 2 » ، ولم يقل بشمولها للزوجات أحد ، فيلزم من بطلان التالي بطلان المقدم ، وإنما يذكر المجتمع بأهل بيته باعتبار علمه بظلمهم بعده ، ولم تظلم بعده إحدى زوجاته إطلاقاً . الخطوة الأخرى بهذا الصدد : إن الآية الكريمة لو كان مرادها أهل بيت النبي ( ص ) للزم خروج النبي ( ص ) نفسه عنهم ، فلو قلت : أولاد آدم لم يشمل آدم ، ولو قلت : آل النبي لم يشمل النبي ، ولو قلت : بني تميم لم يشمل جدهم تميم نفسه . فأهل بيت النبي ( ص ) غيره وليس هو منهم ، وهذا غير محتمل إطلاقاً ، فهو من المقدسين بهذه الدرجة ، فنفهم من بطلان التالي بطلان المقدم . إذن ، فلا يراد من أهل البيت في الآية أهل بيت النبي ( ص ) ، وإنما يراد
هامش
( 1 ) سورة غافر : 15 . ( 2 ) أنظر : الخلاف للطوسي : ج 1 ص 28 ، شرح أصول الكافي للمازندراني : ج 6 ص 120 ، دلائل الإمامة للطبري الإمامي : ص 20 ، كشف المحجة لابن طاووس : ص 52 ، البحار : ج 30 ص 588 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : ص 22 ، السنن الكبرى للنسائي : ج 5 ص 51 ، المعجم الكبير للطبراني : ج 5 ص 182 ، رياض الصالحين للنووي : ص 211 .