وطهرهم تطهيراً )
« 1 » ، وكذلك ورد في بعض الزيارات : ( يا أهل بيت النبوة ) « 2 » ، إذن فكيف نقول : إن المراد هو بيت الله ؟
وجوابه من أكثر من وجه :
الوجه الأول : إنه لا منافاة بين الأمرين ، فهم أهل بيت الله وأهل بيت النبي ( ص ) ، لأنه لا منافاة بين الله وبين نبيه ( ص ) .
الوجه الثاني : إنه من باب ( كلم الناس على قدر عقولهم ) فلو قال : أهل بيت الله فهل يفهم أحد كلامه ؟
الوجه الثالث : إنه حينما يقول أهل بيتي فليس لكلامه مفهوم مخالفة ، أي أنه لا ينفي غيره الذي هو أهل بيت الله .
وفي بعض تلك الروايات عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ( نزلت هذه الآية في خمسة : فيَّ وفي علي وفي حسن وحسين وفاطمة ، إنما يريد الله ) الحديث « 3 » . وهذا يخرج أي واحد من الآخرين ، بما فيهم زوجات النبي ( ص ) وبما فيهم التسعة المعصومون ( عليهم السلام ) المتأخرون من أولاد الحسين ( ع ) ، وإنما نعتبرهم من أهل البيت ( عليهم السلام ) باعتبار
هامش
( 1 ) الخلاف للشيخ الطوسي : ج 4 ص 157 ، إيضاح الفوائد لابن العلامة : ج 1 ص 7 ، الذكرى للشهيد الأول : ص 5 ، المغني لابن قدامة : ج 6 ص 553 ، الخصال للشيخ الصدوق : ص 561 ، أمالي الصدوق : ص 559 ، كفاية الأثر للخزاز القمي : ص 66 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 610 ، وسائل الشيعة : ج 14 ص 391 ، المحتضر : ص 119 .
( 3 ) البحار : ج 35 ص 222 ، خصائص الوحي المبين لابن بطريق : ص 106 .