نقول فيه بالتشكيك باصطلاح المنطق وعلم الأصول .
حينئذ ماذا نفهم من ( أهل البيت ) في الآية ؟
هل نفهم مطلق الأهل أو الأهل المطلق ؟
فمطلق الأهل أي جميع حصص ودرجات ( أهل البيت ) ، والأهل المطلق أي الحصة الأرقى ، والدرجة العالية من هذا العنوان .
فإذا فهمنا من ذلك مطلق الأهل ، فإنه يشمل الجميع ، بما فيهم أصحاب العصمة الثانوية من الأولياء ، ويكون مقتضى الإطلاق ذلك ، لكنهم قالوا في علم الأصول : بأن الإطلاق ينصرف إلى أكمل الأفراد ، ومن جملة تطبيقات ذلك ، أن أكمل الأفراد لظهور صيغة الأمر هو الوجوب ، فمقتضى إطلاق صيغة الأمر الوجوب .
حينئذ نقول : إن أكمل الأفراد في ( أهل البيت ) هم أعلى تطبيقات وحصص وأشكال أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأعلى الحصص ليس أكثر من خمسة ، لأنهم خير الخلق على الإطلاق ، ثم التسعة المعصومون ( ع ) بدرجة أدنى من أهل الكساء ، ثم سلمان ( رض ) بدرجة أدنى من التسعة المعصومين ( ع ) ، وهكذا .
مضافا إلى أن دليل أهل الكساء هو القرآن ، وهو أعلى درجة من دليل الباقين الذي هو السنة .
فإن قلت : إن عدداً من الروايات قد وردت ، تنص على اقتران نزول الآية بحادثة الكساء ، وهي كثيرة ومستفيضة ومتواترة . وفيها يقول النبي ( ص ) :
( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس
الأنظار التفسيرية — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٠