البيت » « 1 » ، ثم نضم إلى ذلك مقدمة أخرى ، وهي أن التسعة المعصومين ( عليهم السلام ) أفضل من سلمان ، ثم نضم إلى ذلك مقدمة ثالثة ، وهي أن ما عند الأدنى عند الأعلى مع زيادة ، فإن كان سلمان ( رض ) من أهل البيت ، فإن التسعة المعصومين ( عليهم السلام ) منهم من باب الأولوية ، مع العلم أن ظاهر الكلام السابق أنهم ليسوا من أهل البيت ، وأن هذا العنوان خاص بأصحاب الكساء الخمسة ( عليهم السلام ) .
قلنا : إن هذا يمكن الإجابة عليه من عدة وجوه :
الوجه الأول : إننا نفهم أن سلمان من أهل البيت ( عليهم السلام ) من السنة ، لا أننا نفهمه من الكتاب ، إلّا في صورة واحدة وهي أننا نجد أن الرواية شارحة ومفسرة للآية الكريمة ، وإذا لم تكن مفسرة للآية ، فإننا نفهم أن سلمان من أهل البيت بإخبار الرواية بذلك كما قلنا .
فإن أصحاب الكساء قد دلَّ عليهم الكتاب أنهم من أهل البيت ، وأما الباقون بما فيهم التسعة المعصومون وسلمان ، ولربما آخرون فقد دلَّت عليهم السنّة أنهم كذلك .
الوجه الثاني : إنه يمكن أن نقول كما قلنا : إن نفس هذا العنوان إذا فهمناه بمعنى أوسع ، فسوف تكون له حصص ودرجات عديدة ، أو أننا
هامش
( 1 ) الناصريات للسيد المرتضى : ص 329 ، الخلاف للشيخ الطوسي : ج 1 ص 107 ، منتهى المطلب للعلامة الحلي : ج 1 ص 166 ، سبل السلام لابن حجر العسقلاني : ج 1 ص 77 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 70 ، تحف العقول : ص 52 .