وهذه النتيجة باطلة أكيداً لأنهم مطهَّرون أيضاً ، وشمولهم محمولًا من دون أن يكونوا مشمولين موضوعاً غير معقول ، فما داموا مشمولين محمولًا فهم مشمولون موضوعاً .
إذن ، نعرف أنهم مندرجون في ضمن أهل البيت .
جوابه : إننا لو اقتصرنا على ظهور الآية فقط ، إذن فأهل البيت هم أهل الكساء ( عليهم السلام ) ، وهم المطهَّرون فقط . ولكننا يمكن أن نقيم أدلة خارجية على عصمة التسعة ( عليهم السلام ) ، وعلى إمامتهم ، وعلى ولايتهم العامة وعلى وجوب طاعتهم .
ومن هنا يتعذر الاستدلال بالآية على عصمتهم ، بل نستدل بعصمتهم على كونهم مشمولين بالآية ، وبعد شمولهم بالآية والتطهير يمكن أن نقول إنهم من أهل البيت على مقدار مستواهم من الوجود .
إن قلت : إننا بعد أن قربنا أن المراد ( بيت الله ) ، فبيت الله معنى عرفي ومتشرعي ومفهوم يطلق على المسجد الحرام عامة وعلى الكعبة الشريفة خاصة ، والألف واللام أظهر بالعهدية ، فهي عهد إليه ، وخاصة بعد أن نلتفت إلى أن البيت المعنوي مجازي ، وهذا المعنى حقيقي ومتسالم على فهمه .
جوابه من أكثر من وجه واحد :
الوجه الأول : إن الأهلية لها سببان ، إما أن للإنسان يداً عليه ، وإما أن يكون ساكناً فيه ، والكعبة لم يسكنها أحد أكيداً ، ولم تكن لأحد يد عليها ، فهم ليسوا أهل الكعبة بهذا المعنى .
الأنظار التفسيرية — صفحة 107
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٧