يقول : « إنها نزلت فيَّ وفي علي وفاطمة والحسن والحسين » « 1 » .
وإنما قال ذلك لكي لا يخطر في ذهن أحد كائناً من كان أنه منهم .
إن قلت : إنه لا يوجد فيها مفهوم مخالفة ، فإنه حينما قال : « إنها نزلت فيَّ وفي علي وفاطمة والحسن والحسين » . لم ينف الزائد .
قلنا : إن لسان الحال يؤكد على أنها نزلت في هؤلاء فقط . ويقرب ذلك أمران :
الأمر الأول : إن غيرهم أوضح في عدم الانطباق ، وذلك لعدم
هامش
( 1 ) أنظر نحوه في : أمالي الشيخ الطوسي : ص 565 ، البحار : ج 35 ص 219 ، ج 36 ص 309 ، ج 69 ص 154 ، ج 35 ص 227 ، المعجم الكبير للطبراني : ج 3 ص 54 ، خصائص الوحي المبين للحافظ ابن البطريق : ص 102 ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي : ج 2 ص 96 ، ترجمة الإمام الحسن لابن عساكر : ص 70 ، ينابيع المودة للقندوزي : ج 3 ص 368 . فإنها تخصص أهل البيت بالخمسة أصحاب الكساء ولكن بلفظ آخر .
وهناك روايات بنفس اللفظ منها : ما ورد في شرح الأخبار للقاضي المغربي : ج 2 ص 515 ، البحار : ج 35 ص 222 ، مجمع الزوائد للهيثمي : ج 9 ص 167 ، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي : ص 238 ، خصائص الوحي المبين لابن بطريق : ص 106 . فهذه طائفة من الروايات تشير إلى اختصاص الآية بالخمسة أصحاب الكساء .
وهناك طائفة من الروايات الأخرى تخصص نزول الآية بالخمسة مضافاً لهم التسعة المعصومون من ولد الحسين ( ص ) .
ويمكن الجمع بين الطائفتين بأن الآية تشمل الخمسة بالمرتبة الأولى والتسعة بالمرتبة الثانية كما سوف يشير إلى ذلك في المتن فأنتظر .