المعنى كان مستنكراً لغة .
فإن قلت : إننا نستصحب ذلك استصحاباً قهقرياً إلى زمان رسول الله ( ص ) ، أي أننا الآن نسمي الدار بيتاً ، ونشك أنه كان كذلك فيما مضى ، فنستصحبه استصحاباً قهقرياً ، ونقول إنه كذلك في صدر الإسلام ، أو في زمن نزول الآية الكريمة .
قلنا : إننا لا نريد أن ندخل في مناقشة الاستصحاب القهقري ، وإنما كل ما في الأمر أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب أصلي معاكس ، لأن الناس قبل الإسلام كانوا يطلقون لفظ الدار على مجموع الغرف ، ولفظ البيت على الغرفة الواحدة ، فهل انتفى ذلك في عصر النبي ( ص ) أم لا ؟
فنقول إنه بقي على هذا الاستعمال ، إلا أن نحرز خلافه في العصور المتأخرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث أخذ الناس يخطأون ويسمون الدار بيتاً .
حينئذ ينتج من ذلك نتيجتان :
النتيجة الأولى : إن أزواج النبي ( ص ) ليس فيهن واحدة داخلة في مفهوم أهل البيت ، وإن كن ساكنات معه في داره ، وذلك لعدة تقريبات ظهرت مما سبق .
منها : إننا لو قبلنا أن له بيتاً خاصاً به ، فليس إحداهن تسكنه .
الأنظار التفسيرية — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٣