جوابه : إننا نسأل أن الآية الكريمة ، هل أنها نزلت في حياة خديجة ( عليها السلام ) أم بعد وفاتها ؟
وحسب فهمي أن خديجة ( عليها السلام ) ماتت ، ثم تزوج النبي ( ص ) المتعددات ، ثم ولد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ثم نزلت الآية الكريمة وهذا ينبغي أن يكون واضحاً .
كما أنه ينبغي الالتفات إلى أن دار رسول الله ( ص ) كانت في حركة دائمة ، منذ وفاة خديجة ، إلى حين وفاته ( ص ) من حيث الزواج ، فلربما كانت تضيق على عدد الزوجات ، ويكفي أن نلتفت أنه ( ص ) توفي عن تسع حرائر بالعقد الدائم ، أي عن تسع زوجات ، فهل كان في داره تسع غرف ؟ كلا طبعاً . وربما يسكن عدة زوجات في غرفة واحدة ، والمهم أنه - مع هذا الحال - لا يمكن أن تكون له غرفة مستقلة .
كما ينبغي الالتفات إلى أنه على فرض وجود بيت مستقل له ، فهو خاص به لا يسكنه أحد غيره ، ولا أقل أن تكون نسبة غيره إليه مجازية جزماً كائناً من كان حتى علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، فنحن أمام مجاز بكل تأكيد ، أي بكل محتملات الفهم في الآية ، ولا أقل أن يدور الأمر بين اعتبارهم أهل بيت النبي ( ص ) لحبه بهم ، أو أهل بيت الله تعالى لحبه لهم ، ودرجاتهم العالية عنده ، والثاني أولى ؛ لأن النسبة إلى الله تعالى دائماً هي الأولى .
فإن قلت : إنه قد تسمى الدار بيتاً مجازاً .
قلنا : إن المجاز يحتاج إلى قرينة وهي غير موجودة . وأعتقد أن هذا
الأنظار التفسيرية — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٢