الأطروحة الثانية : أنهم أهل بيت الله سبحانه .
وأنا أًريد الآن أن أقيم القرائن على نفي الأطروحة الأولى وتعين الثانية ، وذلك ضمن خطوات :
الخطوة الأولى : أن نعطي المعنى اللغوي للبيت ، فالبيت هو ما نسميه باللغة الحديثة الغرفة أو الحجرة ، ويسمون الخيمة بيتاً ، وأما المجموع من البيوت فتسمى داراً ، لأن الحائط يدور على سائر البيوت .
ويظهر أن النبي ( ص ) في داره عدّة بيوت ( غرف ) بعدد أزواجه ، وكان يأوي في كل ليلة إلى واحدة منهن .
الخطوة الثانية : أنه لم يثبت إطلاقاً أن للنبي ( ص ) بيتاً خاصاً به .
إذن ، فما هو الذي يصدق عليه أنه بيت رسول الله ( ص ) ؟ فإن ما يسمى بيت رسول الله ( ص ) فيه عدّة احتمالات ، وكلها غير صحيحة :
الاحتمال الأول : الدار مجموعاً ، وهي لا تسمى بيتاً بالضرورة .
الاحتمال الثاني : غرفة خاصة به ، ولم يثبت أن له غرفة خاصة به ، ولو ثبت ذلك لما شاركه فيها أحد .
الاحتمال الثالث : بيوت زوجاته ، وهي إنما بيوتهن ، وليست خاصة به .
فإن قلت : فأن لفظ ( أهل البيت ) يراد به تمثيل وجود رسول الله ( ص ) كالخيمة على أهله ، وهو تمثيل عرفي ، فمن يكون تحت هذه الخيمة فهو من أهل البيت .
الأنظار التفسيرية — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٠٠