تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فمن ذلك : ما رواه النعماني في غيبته بسنده عن الأصبغ بن نباته ، قال : سمعت عليا ( ع ) يقول : كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن ، كما أنزل . أقول : وهذا إنما يحدث في دولة المهدي ( ع ) لأنهم انما يعلمون القرآن على أساس معانيه الواقعية مأخوذة من الإمام المهدي ( ع ) نفسه . واما قبل ذلك فهو متعذر بطبيعة الحال . المستوى الرابع : في الاستدلال على موقف المهدي ( ع ) من العنصرية إننا نضم فكرتين اثنتين واضحتين ، تنتجان نتيجة واضحة : الفكرة الأولى : ان الإمام المهدي ( ع ) يسير بسيرة النبي ( ص ) ويطبق منهجه على المجتمع والحياة . وهو ما سبق أن أقمنا عليه الدليل . الفكرة الثانية : ان سيرة النبي ( ص ) في أصحابه ومجتمعه ، كانت بالضرورة على نفي العنصرية وشجبها بكل أشكالها ، واعلان عقيدة الإسلام ونظامه عاما عالميا لكل الناس . وقد جمع في أصحابه بين عبيد المجتمع وأحراره وبين عربه وعجمه وبين مختلف القبائل ، وراسل ملوك العالم في عصره يدعوهم إلى الإسلام ، وكلهم لم يكونوا عربا . وان اشهر أصحابه من غير العرب سلمان الفارسي وبلال وصهيب الحبشيان . . . وهناك الكثير غيرهم . وأود بهذه المناسبة أن أروي ما أخرجه الترمذي « 1 » عن أبي هريرة ، قال : كنا عند رسول اللّه ( ص ) حين أنزلت سورة الجمعة قتلاها . فلما بلغ ( وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم ) « 2 » قال له رجل : يا رسول اللّه ، من هؤلاء الذين لم يلحقوا بنا . فلم يكلمه . قال : وسلمان الفارسي فينا . قال : فوضع رسول اللّه ( ص ) يده على سلمان ، فقال : والذي نفسي بيده ، لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء . قال الترمذي : هذا حديث حسن . وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) .
هامش
( 1 ) انظر الجامع الصحيح : ج 5 ص 383 . ( 2 ) الجمعة : 62 / 3 .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 86 | السيد محمد الصدر