بقرينة الحديث الذي يليه ، والذي يقول فيه .
فاني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع المطر « 1 » . ورواه الترمذي « 2 » وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه ابن ماجة في سننه « 3 » .
وأخرج ابن ماجة « 4 » عن عبد اللّه بن عمر ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : تكون فتنة تستنظف العرب . قتلاها في النار . اللسان فيها أشد من وقع السيف .
وفيه دلالة واضحة على فشل العرب في التمحيص في عصر الفتن والانحراف خلال الغيبة الكبرى ، وهو ما قد حدث فعلا . وحيث نعلم موقف الإمام المهدي ( ع ) من كل فاشل في التمحيص . كما سيأتي مفصلا ، نعرف موقفه من هؤلاء العرب الفاشلين .
ومنها : ما أخرجه النعماني في الغيبة « 5 » :
عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : يقوم القائم بأمر جديد وكتاب جديد ، وقضاء جديد ، على العرب شديد ، ليس شأنه إلا السيف . . . ولا يأخذه في اللّه لومة لائم .
وفي حديث آخر « 6 » . عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، أنه قال :
إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف . . .
الحديث .
إلى غير ذلك من الأحاديث ، الدالة على أن الميزان الصحيح في نظر القائد المهدي ( ع ) هو الايمان والنجاح في التمحيص ، وليس هو اللغة ولا القبلية . فهو لا يميل إلى أهل لغته : العرب ، ولا إلى قبيلته : قريش . بل يأخذهم أخذا شديدا نحو طاعة اللّه تعالى ، ويعاقبهم على ما سلف منهم من الذنوب .
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة .
( 2 ) انظر الجامع الصحيح للترمذي ج 3 ص 325 .
( 3 ) انظر ج 2 ص 1305 منه .
( 4 ) المصدر ص 1312 .
( 5 ) ص 122 .
( 6 ) المصدر والصفحة .