النقطة الثانية : إن الضغط بدل أن يكون موجها نحو تطبيق القانون المنحرف ، سيكون موجها ضده ، وسيستأصل كل منحرف وفاشل في التمحيص الإلهي كما رأينا وسمعنا . وبذلك تنقطع الأرضية العامة لنمو الفساد انقطاعا كاملا ، ويطبق القانون العادل الكامل تطبيقا كاملا .
النقطة الثالثة : إن التنافس سوف يكون موجها ومركزا نحو الخير والصلاح طبقا للمفاهيم والقوانين العامة التي تصبح سائدة في ذلك العصر .
النقطة الرابعة : إن الحاجة المالية ، وهي من أعظم أسس الجريمة في العالم اليوم ، سوف ترتفع تماما بعد الذي سنسمعه في الفصل الآتي ، من توفير المهدي ( ع ) للمال وفرة كبيرة جدا يرتفع به الدخل لكل أحد ، ارتفاعا كبيرا . وتتوفر فرصة العمل لكل الأفراد توفرا حقيقيا بشكل متساوي . على ما سنسمع أيضا .
النقطة الخامسة : إن الإغراء الجنسي المنحرف ، ينعدم بالمرة ، بعد تطبيق الأحكام الإسلامية في تنظيم العلاقة بين الجنسين . إذ بعد بناء النفوس والأفكار بناء صالحا عن طريق التثقيف العام والخاص ، سوف تتمثل هذه العلاقة على أرفع صورها وأعدل أشكالها .
ومع اجتماع هذه النقاط ، سوف يصدر الفرد عن قناعة وإخلاص ، إلى ضرورة إقامته للخير والسلوك العادل ومواكبة الأطروحة العادلة الكاملة ، التي يدعو إليها المهدي ( ع ) ويطبقها .
وسيشعر الفرد بوضوح : أن السلوك الشرير على خلاف مصلحته الخاصة والعامة ، على طول الخط ، فضلا عن كونه خروجا عن الخط العبادي للّه عز وجل ، ومستوجبا للعقاب في الدنيا والآخرة .
فهذا موجز عن الظروف التي توفرها دولة الإمام المهدي ( ع ) للصلاح والايمان ، وبالتالي : العدل . . . بغض النظر عن تفاصيل المفاهيم التي يعلنها في المجتمع . . . تلك المفاهيم والظروف التي تؤدي إلى النتائج الكبرى التي نحاول أن نحمل عنها صورة واضحة . في الجهة الآتية .
الجهة الثانية : في نتائج التربية الاسلامية في دولة المهدي ( ع )
، وما يمكن أن يصل إليه المستوى الثقافي والإيماني في المجتمع ، بشكل عام .
ونحن تارة نحاول أن نتناول ذلك من زاوية القواعد العامة التي عرفناها . اعني من