الفصل السادس أسلوب الإمام المهدي ( ع ) في تربية الأمة
تمهيد :
ينبغي في هذا الفصل ، أن نأخذ بنظر الاعتبار نقطتين مهمتين :
النقطة الأولى : إن بحثنا عن أسلوب الإمام ( ع ) ، في تربية الأمة ، سوف يكون بحثا إجماليا بعد تعذر الاطلاع على التفصيل . لأن ذلك يقتضي الاطلاع الكامل على عمق الوعي الذي يقوم بنشره الإمام ( ع ) في ربوع البشرية ، ليمكننا أن نرى أصح الطرق وأسهل الأساليب التي يتخذها ( ع ) في هذا الصدد . فيبقى تفصيل ذلك مؤجلا إلى عصر الظهور .
ومن هنا سوف نقتصر بالضرورة ، على ما تدركه أذهاننا من عناوين عامة ، وأساليب مفهومة ، مطابقة للقواعد العامة المبرهنة الصحة في الإسلام .
النقطة الثانية : إن هذا البحث ، بالرغم من إجماله ، سوف لن يعدم المصادر للاطلاع على بعض الخصائص من هذه الناحية ، تلك المصادر التي اتبعناها في كل هذا التاريخ ، وهي القواعد العامة في الإسلام والأخبار الواردة بالخصوص ، مما يمكن أن يلقي ضوءا على محل الكلام . وسنرى هنا أن في هذين المصدرين غناء وعطاء سخيا .
وسنتحدث في هذا الفصل عن جهتين : إحداهما : في الأساليب العامة المتخذة لتربية الأمة في عهد الظهور . والأخرى : في نتائج هذه التربية ، أو ما يمكن أن يصل إليه المستوى الثقافي والإيماني للأمة الإسلامية ، نتيجة للتربية المهدوية .
الجهة الأولى : في الأساليب العامة المتخذة لتربية الأمة في عصر الظهور .
ويكون في الإمكان أن ندرك تلك الأساليب لو استطعنا أن نحمل فكرة واضحة عن