وعصر الغيبة وما يستتبعه من ( عداوة الفتنة ) . إلى جانب المقايسة بين عصر النبي كرافع لعداوة الشرك ، وعصر المهدي ( ع ) كمزيل لعداوة الفتنة ، وما حدث ويحدث في هذين العصرين من أخوة ووفاق .
كما أن حسبنا أن نتصور مستوى الأخوة العظيم المقترن بالمفهوم الصحيح وهو أن لأخيك في الإيمان حقا في مالك متى احتاج إليه ، يصبح أي فرد مسرورا إذا امتدت يد أخيه المحتاج إلى كيسه أو محفظته ليأخذ مقدار حاجته . تلك الاخوة التي يمكن بها فتح العالم وتأسيس دولة العدل العالمية . ولئن كانت هذه الأخوة في أول عهد الظهور محصورة بين الخاصة الممحصين ، فستكون بعد قليل هي الصفة الشائعة ، والمسلمة الموجود في كل مسلم ، نتيجة لتربية المهدي ( ع ) وجهوده .
واما من ناحية المستوى الثقافي للأمة ، فتعطينا الأخبار الصورة التالية :
أخرج الصدوق في اكمال الدين « 1 » بسنده عن أبي جعفر ( ع ) قال :
إذا قام قائمنا ( ع ) وضع يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم ، وكملت بها أحلامهم . وفي رواية الكافي « 2 » : وضع اللّه يده . . .
الخ .
واخرج النعماني « 3 » بسنده عن حبة العوني : قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) :
كأني أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة قد ضربوا الفساطيط يعلمون الناس القرآن ، كما أنزل .
وفي خبر آخر عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال :
كأني بشيعة علي في أيديهم المثاني ، يعلمون الناس المثال المستأنف .
وفي حديث آخر « 4 » عن حمران بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) :
انه تحدث عن المهدي ( ع ) فقال فيما قال : وتؤتون الحكمة في زمانه ، حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب اللّه وسنة رسول اللّه ( ص ) .
هامش
( 1 ) انظر : اكمال الدين المخطوط .
( 2 ) انظر : منتخب الأثر ص 483 .
( 3 ) ص 171 وكذلك الخبر الذي بعده .
( 4 ) ص 126 .