دواعي الانحراف وموجباته ، في المجتمع المنحرف فيما قبل الظهور .
وتتلخص تلك الدواعي - بشكل عام - فيما يلي :
أولا : التثقيف المنحرف الموجه من قبل الدولة للأجيال الصاعدة ، في المدارس والمعاهد ووسائل الإعلام بشكل عام .
ثانيا : الضغط الموجه من قبل الدولة لإطاعة وتطبيق القوانين الوضعية المخالفة للعدل الإسلامي .
ثالثا : الحاجة المالية عموما والتنافس المالي خاصة ، الذي يدعو الفرد إلى ارتكاب كل الأساليب في الحصول على المال ، سواء في الصناعة أو التجارة أو خدمة الدولة أو غيرها .
رابعا : التنافس الاجتماعي في توسيع السكن وتجميل الثياب وتحسين وجبات الطعام ، والحصول على الآلات الحديثة الموفرة للراحة والرافعة من شأن صاحبها نتيجة لهذا التنافس .
خامسا : الاغراء الجنسي ، على مختلف مستوياته وأشكاله .
وتتداخل هذه الأسباب وتتشعب ، فيشعر الفرد المعاصر ، بكل وضوح ، بأن السير في اتجاهها هو الأصلح له ، والذي يوفر له قسطا من الراحة والهناء . ومن هنا يندفع تلقائيا إلى التكيف طبقا لمتطلباتها ، فيعطيها من جانبه المعنوي والخلقي ومن راحته وهنائة نفسه الشيء الكثير .
ومن هذا المنطلق يحدث التغيير ، إذ يشعر الفرد بالراحة والهناء ، بدون وجود أسباب الانحراف ليتوفر له فرصة الهداية والسير نحو العدل والحق .
ومن هنا نستطيع أن نتبين بوضوح الأسلوب الرئيسي الجديد لتربية الأمة ، ضمن النقاط التالية ، كل واحدة بإزاء أحد الدواعي السابقة :
النقطة الأولى : إن التثقيف الخاص والعام ، يصبح موجها نحو طاعة اللّه وعبادته الحقيقيّة ، في كل حقولها ومستوياتها ، والخلق الرفيع ، وذلك عن طريق كل ألسنة الدولة المهدوية . . . ابتداء بالتوجيهات العليا الصادرة من الإمام ( ع ) نفسه ، وانتهاء بأجهزة الإعلام كالإذاعة والتلفزيون والصحف . وكذلك المناهج التربوية في المدارس والمعاهد العلمية في كل العالم .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 532
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٣٢