تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فكل ما دل على وجود الإمام المهدي ( ع ) وعلى ظهوره ، ينافي مع فكرة الإعجاز المطلق . إذن ، فالأطروحة الأولى قطعية البطلان . الأطروحة الثانية : ان اللّه تعالى يريد نصر الإمام المهدي ( ع ) على حد إرادته لسائر الأشياء في الكون . بمعنى أن يوكل اللّه انتصاره إلى القوانين الطبيعية إيكالا كاملا ، بدون أي زيادة أو رتوش من تأييد أو تخطيط . وهذه الأطروحة أيضا لا يمكن الالتزام بصدقها صدقا كاملا ، بالرغم من صحة القول : بأن السير على طبق القوانين الكونية هو الأسلوب ( العام ) في عمل المهدي ( ع ) غير أن التمحض في ذلك ونفي التأييد والتخطيط الإلهيين يواجه عدة اعتراضات : الاعتراض الأول : ان التاريخ السابق على الظهور الذي دلنا عليه التخطيط الإلهي العام ، دال بوضوح على وجود العناية والتأييد الخاصين بالمهدي ( ع ) ويومه الموعود . فهناك التخطيط لإيجاد الشرط الأول من شرائط اليوم الموعود ، التي عرفناها في التاريخ السابق « 1 » وهو جود الأطروحة العادلة الكاملة معروفة بين الناس . وقد تم هذا التخطيط ووجدت الأطروحة متمثلة بالإسلام كما عرفنا هناك . وهناك التخطيط لإيجاد الشرط الأول من شرائط اليوم الموعود ، التي عرفناها في التاريخ السابق « 2 » وهو جود الأطروحة العادلة الكاملة معروفة بين الناس ، وقد تم هذا التخطيط ووجدت الأطروحة متمثلة بالإسلام كما عرفنا هناك . وهناك التخطيط لإيجاد الشرط الثالث ، وهو العدد الكافي لغزو العالم بالعدل . . . الذي عرفنا أن التمحيص ومرور البشرية في ظروف الظلم والتعسف ردها طويلا من الزمن من أهم أسبابه . وهناك التخطيط لإيجاد الشرط الثاني وهو صفة القيادة العالمية المثلى ، متمثلة بشخص الإمام المهدي ( ع ) . . . الأمر الذي عرفنا للغيبة الطويلة أعني لطول العمر دخلا كبيرا في التسبب إليه . وهناك التخطيط بإيجاد الغيبة نفسها ، التي كان لا بد أن يقترن طول العمر بها ، حفاظا على القائد المذخور ليوم العدل الموعود . وهناك علامات الظهور القريبة ، التي سمعناها في هذا التاريخ ، وأهمها الخسف والخسوف والكسوف في غير أوانه . وهي علامات إعجازية .
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى : ص 261 وما بعدها . ( 2 ) تاريخ الغيبة الكبرى : ص 261 وما بعدها .