الفصل الثالث ضمانات انتصار المهدي ( ع )
ونريد بها الأسباب التي تتوفر للإمام المهدي ( ع ) حين ظهوره ، فتوجب له تحقق النصر الأكيد السريع الذي يسيطر به على كل المجموعة البشرية .
وهي لا شك ضمانات أكيدة وشديدة وواسعة ، يوفرها اللّه تعالى للمهدي ( ع ) لكي تكون بمجموعها سببا لانجاز هذا القائد العظيم الهدف الأسمى من وجود البشرية .
تمهيد
قد يخطر في الذهن : أنه لا حاجة إلى البحث عن الضمانات ، وتفاصيلها ، بعد أن كنا نعلم أن إرادة اللّه تعالى هي الضمان الوحيد لنصر الإمام المهدي ( ع ) الذي جعلته القائد الكبير لتطبيق الهدف الكبير والقيام بدولة الحق . في آخر الزمان .
وجواب ذلك : أن إرادة اللّه عز وجل هي الضمان الوحيد للنصر ، وهذا صحيح بكل تأكيد ، ولا يوازيها أي عامل آخر .
ولكن هذا لا ينافي البحث عن الطريقة التي يريد بها اللّه تعالى نصر مهديه الموعود ، في حدود الاثباتات والأدلة المتوفرة .
فان الأسلوب الذي يريده اللّه تعالى أسلوبا لانتصار المهدي ( ع ) ، يحتمل فيه عدة أطروحات .
الأطروحة الأولى : الانتصار بالطريقة الاعجازية الكاملة .
وهي الأطروحة التي يذهب إليها الفكر التقليدي لدى المسلمين . ولذا استنتجوا :