تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
من نتائجه بشكل وآخر . وبعضها راجع إلى تخطيط خاص متخذ يومئذ لكي يوصل إلى نتائج معينة ؛ ومن هنا لا بد من وقوع الحديث في قسمين من الضمانات .

القسم الأول : الضمانات الناتحة عن التخطيط العام السابق على الظهور .

وهي ضمانات عديدة ، أكثرها منصوص في الروايات بوضوح :

الضمان الأول : فشل الأنظمة السابقة على الظهور

واتضاح زيفها وظلمها لدى الناس . فقد قلنا في تاريخ الغيبة الكبرى « 1 » أن من جملة النتائج التي يتمخض عنها التخطيط العام السابق على الظهور ، هو مرور كل المبادئ التي تدعي لنفسها حل مشاكل البشرية وتذليل مصاعبها . . . بتجارب طويلة الأمد ، ينكشف في نهاية المطاف زيفها . وجهات القصور والنقص والظلم فيها . . . ذلك النقص التي تتضمنه بالضرورة باعتبارها بنت العقل البشري القاصر المقيد في حدود العاطفة والزمان والمكان ، هذا النقص الذي لا يبرز للعيان إلا بعد التجربة والامتحان . وتمر المبادئ في خضم التجارب ، واحدة بعد الأخرى ، أمام الرأي العام العلمي ، وبمرأى ومسمع من الجميع : الصديق والعدو والموافق والمخالف . . . حتى يظهر زيفها وظلمها ومخالفتها للمصالح العامة والخاصة . اما الجميع ، وهذا ما نعيشه فعلا في تاريخنا الحاضر ، الذي كشف للرأي العام العالمي عن عدد من المبادئ التي تدعي حل مشاكل العالم . وإذا تهاوت كل التجارب على صخرة الواقع ، يحدث عند البشر عموما يأس نفسي قاتل من المبادئ المعروضة كلها ، وإحساس عميق بأنها غير قابلة لرفع المظالم عن كاهل البشرية ، وإبدالها بالسعادة والرفاه . ولكن خيط الخير وومضة النور ، تبقى تعتمل في ضمير الناس بشكل غامض عميق الغموض ، ان خيط الأمل بالسعادة سوف لن ينقطع . وينبعث أمل غامض بأن هناك مبدأ مجهولا عادلا يمكن ان يضمن للبشرية سعادتها ورفع المشاكل من ساحتها . ويزداد هذا الأمل أصالة ووضوحا كلما ازداد الإحساس بفشل المبادئ المعروضة في العالم . لا يختلف في هذا الأمل ، مؤمن عن كافر . . . فان الكل يحسون بالظلم وإن كانوا
هامش
( 1 ) ص 288 وما بعدها .