تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الأرض وغربها حتى لا يبقى منها ولا موضعا من سهل ولا جبل وطاه دو القرنين إلا وطأه . . . يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما . وأخرجه الطبرسي في إعلام الورى « 1 » . القسم الرابع : سيطرته على أقاليم الأرض جميعا . أخرج النعماني في الغيبة بسنده « 2 » عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( ع ) يقول : لو قد خرج قائم آل محمد ( ع ) . . . إلى أن قال : يفتح اللّه له الروم والصين والترك والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر . . . وأخرج الطبرسي « 3 » عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) في حديث عن القائم ( ع ) ، قال : ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم . . . الحديث . ويندرج في هذا القسم ما ورد من توزيع المهدي ( ع ) أصحابه حكاما على أقاليم الأرض ، كما سوف يأتي في الحديث عن الشكل الإداري للدولة العالمية . وهذه الأخبار بأقسامها الأربعة متواترة قطعية الصدق بالنسبة إلى المطلوب وهو : عالمية الدولة المهدوية . وخاصة إذا التفتنا إلى أن نتيجة التخطيط الإلهي العام تقتضي ذلك بعينه ، كما سنذكر في الجهة الآتية . وسنحاول فهم تفاصيل هذه الأخبار بعد الحديث عن التخطيط الإلهي

الجهة الثانية : اقتضاء التخطيط الإلهي العام عالمية الدولة المهدوية .

سبق أن ذكرنا في هذا التاريخ ، والذي قبله « 4 » أنه يمكن أن ننطلق من قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
« 5 » . وآيات كريمة أخرى في القرآن ، إلى الاستدلال على أن هدف وجود الخليقة عموما إنما هو
هامش
( 1 ) ص 413 . ( 2 ) ص 122 - 123 . ( 3 ) ص 432 . ( 4 ) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 234 . ( 5 ) . 51 / 56 .