وأخرج المجلسي في البحار « 1 » عن المفضل بن عمر : قال الصادق ( ع ) :
كأني أنظر إلى القائم على منبر الكوفة ، وحوله أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، عدة أهل بدر . وهم أصحاب الألوية ، وهم حكام اللّه في أرضه على خلقه .
وفي حديث آخر « 2 » عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال :
كأني بأصحاب القائم وقد أحاطوا بما بين الخافقين . ليس من شيء إلّا وهو مطيع لهم .
إلى أخبار أخرى مشابهة .
القسم الثاني : ما دل من الأخبار على أن المهدي ( ع ) يملأ الأرض قسطا وعدلا .
وهو خبر متواتر ، كما سبق أن عرفنا أخرجته الصحاح العامة والحفاظ وأجمع رجال الحديث من الفريقين على صحته وقد خرّجناه في التاريخ السابق « 3 » .
وقد ورد بألفاظ متقاربة وبمناسبات مختلفة . بمعنى أن النبي ( ص ) وقادة الإسلام ( ع ) كرروه مرارا ، ولم يقتصروا على المرة والمرتين . ومن هنا كان مجموع النقول واضحة ومتواترة .
والمراد من ( الأرض ) كل الأرض المعمورة بطبيعة الحال ، إذ لا قرينة على ما دون ذلك .
القسم الثالث : تشبيه المهدي ( ع ) بذي القرنين ، في سعة الملك .
أخرج الصدوق في إكمال الدين « 4 » عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال :
سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول :
إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله اللّه حجة على عباده . إلى أن قال : وإن اللّه عز وجل سيجري سنته في القائم من ولدي . ويبلغه شرق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 13 ص 184 .
( 2 ) المصدر ص 185 .
( 3 ) انظر ص 281 .
( 4 ) اكمال الدين المخطوط .