قال : لم يجيء تأويل هذه الآية . وإذا قام قائمنا بعد ، يرى من يدركه ، ما يكون من تأويل هذه الآية . وليبلغن دين محمد ( ص ) ما بلغ الليل والنهار ، حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض ، كما قال اللّه عز وجل .
وعن عباية بن ربعي « 1 » قال :
قال أمير المؤمنين علي كرم اللّه وجهه ، في هذه الآية : والذي نفسي بيده ، لا تبقى قرية إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، بكرة وعشيا .
وأخرج الصدوق في إكمال الدين « 2 » في الحديث المسند عن النبي ( ص ) في كلام منقول عن اللّه تعالى يقول فيه :
لأظهرن بهم ديني ولأعلين بهم كلمتي ولأطهّرن الأرض بآخرهم - يعني آخر الأئمة المعصومين عليهم السلام - من أعدائي ولأملكنهم مشارق الأرض ومغاربها . . . حتى يعلن دعوتي ويجمع الخلق على توحيدي . . .
الخ الحديث .
وأخرج أيضا « 3 » عن محمد بن مسلم الثقفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) يقول :
القائم منا . . . يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر اللّه عز وجل به دينه ، على الدين كله ولو كره المشركون . لا يبقى في الأرض خراب إلا عمر . . . الخ الحديث .
وما أخرجه المفيد في الإرشاد « 4 » في حديث عن القائم ( ع ) ، قال : ولم يبق أهل دين حتى يظهروا الإسلام ويعترفوا بالإيمان . أما سمعت قول اللّه سبحانه .
« وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
« 5 » . . . الحديث .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 508 ط النجف .
( 2 ) انظر الإكمال المخطوط .
( 3 ) المصدر المخطوط .
( 4 ) ص 243 .
( 5 ) آل عمران : 3 / 83 .