تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وبالتالي في آي لحظة مهما كانت . . . ليس فقط مجرد احتمال . بل هناك ما يدل عليه من الأخبار . كما سمعنا في التاريخ السابق كقوله : مثله مثل الساعة لا يجليها لوقتها إلا اللّه عز وجل . لا تأتيكم إلا بغتة . وقول المهدي الذي سمعناه هناك . في رسالته للشيخ المفيد « 1 » فان أمرنا بغتة فجأة . إذن ، فهناك ما يكفي للاثبات على بعض التحديدات ، كما أن هناك ما يكفي لاثبات الاطلاق - لو صح التعبير - ، ولا تعارض بينهما ، لأن ظهور المهدي ( ع ) في بعض هذه المواعيد المحددة ، مصداق من ذلك الإطلاق على أي حال . نعم ، تكون أدلة الإطلاق موجبة نفسيا وعقليا للانتظار الدائم . المستوى الرابع : اننا لو فرضنا أن الأخبار الدالة على التحديد قطعية الصدور عن المعصومين ( ع ) ، فان مضمونها يبقى محتملا غير قطعي ، لاحتمال نسخه وحصول البدء فيه . . . بالمعنى الذي قام الدليل على امكانه على اللّه عز وجل وخاصة بعد أن نسمع من الأخبار أن ما هو محتوم ، يمكن أن يقع فيه البدء بالرغم من كونه محتوما . فالسفياني - مثلا - الذي ورد في عدد من الروايات أنه من المحتوم ، وفي بعضها القسم على ذلك . . . كالذي رواه النعماني في الغيبة « 2 » بسنده عن عبد الملك بن أعين ، قال : كنت عند أبي جعفر ( ع ) فجرى ذكر القائم ( ع ) . فقلت له : أرجو أن يكون عاجلا ، ولا يكون سفياني . فقال : لا واللّه ! انه لمن المحتوم الذي لا بد منه ويشبهه الخبر الذي يليه . بالرغم من ذلك ، فقد ورد فيه احتمال البدء ، ومن ثم احتمال أن لا يوجد كالخبر الذي ورد عن داود بن القاسم الجعفري ، قال : كنا عند أبي جعفر محمد بن علي الرضا ( ع ) ، فجرى ذكر السفياني وما جاء في الرواية من أن أمره من المحتوم ، فقلت لأبي جعفر ( ع ) : هل يبدو للّه في المحتوم ؟ قال : نعم . قلنا له : فنخاف أن يبدو للّه في القائم ! . فقال : ان القائم من الميعاد ، واللّه لا يخلف الميعاد « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص 27 وما بعدها . ( 2 ) ص 161 . ( 3 ) المصدر ص 162 . واعلم أن احتمال البداء في السفياني وغيره لا يعني اسقاطه عن نظر الاعتبار والالتزام
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 219 | السيد محمد الصدر