الفصل الثالث خطبته الأولى بين الركن والمقام وبيعته
وينبغي أن نتكلم في هذا الفصل عن عدة جهات :
الجهة الأولى : في الأخبار الدالة على أن المهدي ( ع ) يظهر أول ما يظهر بين الركن والمقام
، وقد وردت بذلك الأخبار من الفريقين :
أخرج أبو داود « 1 » عن أم سلمة زوج النبي ( ص ) عن النبي ( ص ) قال :
يكون اختلاف عند موت خليفة . فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره . فيبايعونه بين الركن والمقام . ويبعث إليه بعث من أهل الشام ، فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة . فإذا رأى الناس ذلك أتاه ابدال الشام وعصائب أهل العراق . فيبايعونه [ بين الركن والمقام ] . . . الحديث .
وأخرج السيوطي في الحاوي « 2 » عن الطبراني في الأوسط والحاكم عن أم سلمة ، قالت : قال رسول اللّه ( ص ) ! يبايع لرجل بين الركن والمقام عدة أهل بدر ، فيأتيه عصائب أهل العراق وابدال أهل الشام ، فيغزوه جيش من أهل الشام حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم .
وأخرج أيضا « 3 » عن نعيم بن حماد عن قتادة ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) :
يخرج المهدي من المدينة إلى مكة ، فيستخرجه الناس من بينهم ،
هامش
( 1 ) انظر سنن أبي داود ص 423 ج 2 .
( 2 ) الحاوي ج 2 ص 129 .
( 3 ) المصدر ص 152 .