الشكل الأول : أن يحدد له الزمان في تاريخ معين ، في ساعة من يوم من شهر من عام بعينه . . . يكون معلوما عنده مجهولا عندنا .
الشكل الثاني : أن تحدد له حادثة معينة أو عدة حوادث ، تكون معاصرة للموعد المطلوب في حكمة اللّه عز وجل وتخطيطه ، كمقتل النفس الزكية أو الخسف أو أي شيء آخر .
الشكل الثالث : أن يوصف له جيل معين ، بأسماء أشخاصه وأعمالهم أو واحد منهم أو أكثر ، ويكون الموعد نقطة معينة من عمر ذلك الجيل .
إلى غير ذلك من الأشكال . . . وكلها ممكنة ومحتملة ، إلا أنه لم يدل عليها نص معين في القرآن الكريم ولا السنة الشريفة ، بحسب تتبعنا . غير أن توقع وجود نص على ذلك مما لا معنى له ، لأن النص لا يرد الا فيما أريد ابلاغه إلى الآخرين ، إلى الناس . وأما ما كان خاصا بشخص المهدي ( ع ) فلا معنى لوروده في دليل عام ، أعني واسع الانتشار .
ومعه فتبقى هذه الأطروحة ذات احتمال محترم .
وهذا هو أحد الفروق الرئيسية التي تمتاز بها الأطروحة الامامية عن غيرها . إذ لا يتصور بمن يوجد متأخرا عن صدر الاسلام ، أن يتحمل مثل هذه الرواية ، دون أن تشتهر وتتناقلها الألسن .
الأطروحة الثانية : أن يكون علم الإمام المهدي ( ع ) بموعد ظهوره اعجازيا ، بمعنى أنه يحين الموعد الذي يراه اللّه عز وجل صالحا للظهور وانتصار الثورة العالمية ، فإنه عز وجل يحقق أمام الإمام المهدي ( ع ) معجزة بشكل وآخر توجب إلفاته إلى ذلك . . . كما سنسمع .
وذلك بأحد أسلوبين ، أو بالاسلوبين معا ، ان لم يكن أحدهما مغنيا عن الآخر ! . .
الأسلوب الأول : وهو أوضحهما وأصرحهما بالاعجاز . ما لم يحمل على الرمز ، لو أمكن .
فمن ذلك : ما أخرجه الراوندي « 1 » مرسلا عن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، في حديث عن القائم يقول فيه : إذا كان وقت خروجه انتشر العلم بنفسه ،
هامش
( 1 ) انظر الخرائج والجرائح ص 198 .