تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ ما بعد الظهور ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قال أبو عبد اللّه ( ع ) : يأتي على الناس زمان . . . إلى أن قال : فإذا أراد اللّه عز وجل اظهار امره ، نكت في قلبه نكتة فظهر . . . الحديث . والنكت في القلب هو الالهام ، كما تفسره الأخبار الأخرى . أخرج الكليني في الكافي « 1 » بسنده عن علي السائي عن أبي الحسن الأول موسى عليه السلام . قال : مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث . فأما الماضي فمفسر ، وأما الغابر فمزبور . وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الأسماع ، وهو أفضل علمنا . ولا نبي بعد نبينا . وأخرج أيضا « 2 » بسنده عن المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : ان علمنا غابر ومزبور ، ونكت في القلوب ونقر في الأسماع . فقال : أما الغابر فما تقدم من علمنا . وأما المزبور فما يأتينا . وأما النكت في القلوب فإلهام . وأما النقر في الاسماع فأمر الملك . ولهاتين الروايتين فهمهما الخاص . الذي يخرج بنا عن الصدد . والذي يهمنا الآن هو ان الرواية الثانية تفسر النكت في القلوب بالإلهام « 3 » . وتسميه الأولى : القذف في القلوب ، وتصرّح بأنه أفضل العلم الواصل إليهم عليهم السلام . وهذا المعنى عام لكل الأئمة عليهم السلام ، بما فيهم المهدي ( ع ) طبقا للفهم الامامي له ، الذي ننطلق منه الآن . إذن ، فيكون الإمام المهدي ( ع ) ملهما في تحديد وقت ظهوره ، بدون حاجة إلى تحديد سابق يرويه عن آبائه عليهم السلام . وقد سمعنا في التاريخ السابق « 4 » من الأخبار ما دل على أن الامام إذ شاء ان يعلم شيئا أعلمه اللّه تعالى ذلك . وهو يسند مضمون هذه الأخبار أيضا . ولا شك أن المهدي
هامش
( 1 ) انظر المصدر المخطوط ، باب : جهات علوم الأئمة ( ع ) . ( 2 ) المصدر والباب نفسيهما . ( 3 ) الإلهام : وصول المعنى إلى الذهن بدون لفظ . والوحي وصوله مع اللفظ وهو خاص بالأنبياء . ( 4 ) انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص : 515 .