يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً تقرأ بالرفع تارةً والجرّ أُخرى ، والقراءة المشهورة عن حفص عن عاصم بالكسر ( ربِّ ) ، إلّا أنَّ العكبري قرأها بالرفع على الابتداء « 1 » .
أمّا الخبر ففيه وجهان : أحدهما الرحمن ، فيكون ما بعده - أي قوله : ( لا يملكون . . . ) - خبراً آخر .
والظاهر : أنَّ في المقام نحوين لفهم هذه العبارة :
الأوّل : أن يكون خبراً ثانياً ، بمعنى : أنَّ ( الرحمن ) مبتدأ ، وجملة ( لا يملكون ) خبره ، والجملة من المبتدأ والخبر خبرٌ ل - ( ربِّ ) .
الثاني : أنَّه خبرٌ ثانٍ ، مع قطع النظر عن الخبر الأوّل ، ف - ( ربِّ ) مبتدأ ، وله خبران . ويمكن تطبيق هذه القاعدة في عدّة مسائل من قبيل : المضاف والمضاف إليه والفعل والفاعل والمبتدأ والخبر ، فأحدهما خبرٌ على غير التعيين ، والثاني خبرٌ على تقدير حذف الأوّل . وقد يكون مستأنفاً ، أي : تكون جملة ( لا يملكون ) مستأنفةً ، كما يجوز أن يكون ( ربِّ ) خبراً لمبتدأ محذوفٍ ، أي : هو ربّ السماوات والأرض ، والرحمن وما بعده مبتدأ وخبر .
وأمّا إذا قُرئت ( ربِّ ) بالجرّ فهي بدلٌ من قوله : ( ربّك ) في الآية السابقة جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَاباً .
وقال العكبري : ( يوم يقوم ) يجوز أن يكون ظرفاً « 2 » . فما هو المتعلّق ؟ ولعلّ له متعلّقين محتملين ، وهما : ( يملكون ) ، و ( خطاباً ) .
أمّا الأوّل فهو فعل مضارع تتعلّق به الظروف بلا إشكالٍ .
هامش
( 1 ) أُنظر : إملاء ما مَنّ به الرحمن 280 : 2 ، سورة التساؤل .
( 2 ) إملاء ما مَنّ به الرحمن 280 : 2 ، سورة التساؤل .