بالنسبة إلى أجيال البشريّة عموماً .
الثاني : تحقّق الحركة أثناء النوم ؛ فكثيراً ما يتحرّك الإنسان أثناء النوم ، بل قد يحصل المشي والتكلّم في حالات نادرة . وهناك شخصٌ من فضلاء الحوزة كنت أعرفه - وقد تُوفّي ( رحمه الله ) - في يوم مّا نام على سطح داره ، وعندما نهض صباحاً وجد نفسه نائماً في السرداب ، فتذكّر أنَّه رأى أُمّه في الرؤيا تقول له : انزل ونمْ في السرداب ، فجمع فراشه خلال نومه ونزل إلى سرداب الدار ، مع أنَّه غير ملتفتٍ أصلًا .
وهناك قصّة أُخرى في هذا المجال ، ولعلّها خياليّة ، إلّا أنَّها لطيفةٌ ، وحاصلها : أنَّ قضية قتل عُرضت على المحاكم وطال البحث فيها ، وبعد ذلك تبيّن أنَّ القاضي هو القاتل ، إلّا أنَّه قام بالقتل في حال النوم ، لا حال اليقظة .
وكيفما كان فالمشي والحركة أثناء النوم مشهودان في بعض الحالات ، فهذا نومٌ ولكنّه ليس سباتاً ؛ لأنَّه لو كان سباتاً لما تحرّك ولانعدم فيه الاستقرار والدعة .
والغرض : أنَّنا يمكن أن نفهم من النوم معنى غير المعنى المشهور أو العرفي ، وهو أن يكون بمعنى الغفلة بجميع أنواعها ؛ إذ قد يغفل الفرد أو تفوته مصلحةٌ مهمّةٌ ، وقد يغفل عن ذكر الله تعالى ، أو يغفل فينسى شيئاً ، كاسم صاحبه أو أحد أولاده .
وعلى كلّ حالٍ فالغفلة نحوٌ من النوم تؤدّي إلى قطع بعض المصالح لا محالة ، وقد عرفنا أنَّ معنى السبت هو القطع ، فيكون هذا المعنى قرينةً على إرادة الغفلة .
وقد قرأت في زمانٍ سابقٍ أحد الكتب التي تتحدّث عن التنويم المغناطيسي ، وفي المقام إشكالٌ على العلم الحديث أو على الذين يقومون بعمليّة التنويم المغناطيسي حاصله : أنَّ حالة النوم المغناطيسي هل هي نومٌ حقيقةً أو
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 477
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٧٧