تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ابن عربي في تفسيره « 1 » ، وفي بعض الزيارات المأثورة : « السلام على النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون ، وعليه يُعرضون ، وعنه يُسألون » « 2 » . بل صار النبأ العظيم من صفات مولانا أمير المؤمنين ( ع ) ، وقد تقدّم أنَّ المراد به جانبه الثبوتي لا الإثباتي ، فيصحّ أن يقع وضعاً له ( ع ) . الأُطروحة الثالثة : أن يُراد به القرآن العظيم نفسه أو قل القرآن نفسه ، ويؤيّده وصف القرآن ب - ( العظيم ) في غير موضعٍ من الكتاب « 3 » . الأُطروحة الرابعة : أن يُراد به الله تعالى ؛ لاختلافهم في إثبات الصانع ، فيُراد بالنبأ وجود الله سبحانه ، ويؤيّده السياق الدالّ على إثبات قدرته سبحانه . الأُطروحة الخامسة : أن يُراد به أحد أُصول الإسلام الثلاثة ، أعني : التوحيد والنبوّة والمعاد أو البعث . أمّا التوحيد فهو يرجع إلى إثبات الصانع ، وأمّا النبوّة فترجع - أي : النبأ - إلى صدق القرآن ، كما مرّ في أُطروحةٍ سابقةٍ ، أو هو النبي ( ص ) ، وأمّا المعاد فهو المعنى المشهور كما مرّ ، إلّا أنَّنا نقول في هذه الأُطروحة : إنَّ المقصود بها كلّها ، لا خصوص واحدٍ منها . الأُطروحة السادسة : أن يكون المراد به ما هو أوسع من ذلك ؛ لشموله ساعة الموت أو وقت حصول البلاء في الدنيا ، أو وقت الوصول إلى المقامات العالية جدّاً في نور عظمة الله سبحانه ؛ إذ قد يقع التساؤل عن موعد حصول أيّ من هذه الأُمور ، ويكون مؤدّى البيان أنَّه لا ينبغي وقوع هذا التساؤل بعد كون القدرة بيد الله تعالى من جهةٍ ، ولزوم التسليم بقضاء الله وقدره من جهةٍ
هامش
( 1 ) أُنظر : تفسير ابن عربي 400 : 2 ، تفسير سورة النبأ . ( 2 ) أُنظر : إقبال الأعمال : 610 ، زيارة مولانا أمير المؤمنينع عند ضريحه الشريف . ( 3 ) نحو قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [ سورة الحجر ، الآية : 87 ] .