الآيات كقوله تعالى : إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ « 1 » وقوله : وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولًا « 2 » وقوله تعالى : وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا « 3 » وقوله تعالى : إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ « 4 » وقوله : إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً « 5 » .
والكفر هو الغطاء والحجاب ، وغالبا ما يكون الإنسان محجوباً عن الهداية بمختلف مستوياتها الواضحة والدقيقة والظاهرة والباطنة ، كما قال تعالى : وَهُمْ عَنِ الآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ « 6 » .
وجديرٌ ذكره : أنَّ السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) أفاد أنَّ الغفلة لا تكون إلّا عن شيءٍ يمكن الإحساس به ورؤيته ، فمعنى ذلك : أنَّ الآخرة يمكن الإحساس بها ورؤيتها في الدنيا ، إلّا أنَّنا غافلون عنها ، وإلّا لم تصدق الغفلة ؛ إذ الشيء الذي لا يمكن الإحساس به ولا رؤيته فمن حقّ المرء أن لا يراه ، ولا يصدق عليه أنَّه غفل عنه ؛ لأنَّه حتّى لو ذهبت عنّي الغفلة لن أراه « 7 » . وفي الحقيقة كلّ مرتبةٍ من مراتب الوجود - سواء كانت عاليةً أم سافلةً - في حجابٍ عما فوقها ، ومن كان في المرتبة التاسعة فهو بعدُ لم يصل إلى العاشرة ، ومن كان في
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم ، الآية : 34 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 11 .
( 3 ) سورة الكهف ، الآية : 54 .
( 4 ) سورة الزخرف ، الآية : 15 .
( 5 ) سورة المعارج ، الآية : 19 .
( 6 ) سورة الروم ، الآية : 7 .
( 7 ) راجع ما أفاده السيّد الطباطبائيقدس سره في الميزان 92 : 1 ، لدى تفسيره الآيتين 266 - 27 من سورة البقرة تحت عنوان : بيان : المجازات وتجسّم الأعمال ، وافهم واغتنم .