نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ « 1 » وقال : وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً « 2 » ، وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ « 3 » ، وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى « 4 » ، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى « 5 » ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى « 6 » ، وقال تعالى : وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً « 7 » وقال تعالى : فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ « 8 » « 9 » .
ثُمَّ إنَّ السعي معنى إضافي ، وتكثر المعاني الإضافيّة في سياق آيات القرآن الكريم ، كما تقدّم في التذكّر ، نظير أن يُقال : ( سِرتُ من البصرة إلى الكوفة ) ويصحّ أيضا أن يُقال : ( سرت إلى الكوفة ) لكن من أين ؟ وكذلك لو قلت : ( سِرتُ ) فلم تُبيّن الطرفين : من أين وإلى أين ؟ وأمّا في الآية فأحد الطرفين محذوفٌ والآخر مذكورٌ : وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى . نعم ، لم توضّح الآية الطرف الآخر للسعي ، وأنَّه يسعى إلى أين ، مع أنَّ وجود هذا الطرف في الواقع أو في علم الله أمرٌ ضروري ، إلّا أنَّه لم يبيّن صراحةً في الآية . والمشهور أنَّه جاء يسعى نحوك ، سواء أُريد به النبي ( ص ) أو شخص آخر . وهذا هو أقرب الاحتمالات .
هامش
( 1 ) سورة التحريم ، الآية : 8 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 33 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 205 .
( 4 ) سورة النجم ، الآية : 39 .
( 5 ) سورة النجم ، الآية : 40 .
( 6 ) سورة الليل ، الآية : 4 .
( 7 ) سورة الإسراء ، الآية : 19 .
( 8 ) سورة الأنبياء ، الآية : 94 .
( 9 ) مفردات ألفاظ القرآن : 238 ، مادّة سعى .