تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
هذه الأُمور موجودةٌ في علمه تعالى ، فيعمل على كافّة الاحتمالات الممكنة لأجل إبراز قدرته . وإذا كان هناك ناظرٌ على كلّ هذه الأدوار والأكوار فسوف يرى عظمة الله سبحانه ، إلّا أنَّه سبحانه لا يحتاج إلى ناظرٍ غيره جلّ جلاله . وقد يُقال بأنَّ الله سبحانه يرتاح إلى عمله ويتمجّد بعمله الذي لا يقدر عليه شيءٌ من الموجودات على الإطلاق إلّا هو سبحانه . وهاهنا رواية مفادها : أنَّ الله تعالى يخلق على كلّ الاحتمالات كما مرّ ، وكنموذج للفرد البشري يخلق سبحانه شخصاً طويلًا وآخر قصيراً وشخصاً أسمر وآخر أبيض . . . إلى ما شاء الله من الصفات والاحتمالات ، وبضرب هذه الاحتمالات بعضها ببعض ينتج ملايين الملايين من الاحتمالات في الفرد المخلوق الواحد . بل هاهنا احتمالات نادرة كشخص له رئةٌ واحدةٌ أو توأمين أو شخص له ستّة أصابع ، كذلك تضرب كلّها مع الاحتمالات الأُخرى الممكنة وغير الممكنة ؛ لأجل إبراز قدرته وعظمته سبحانه . وكما قلنا آنفاً أنَّه كان هناك ناظرٌ مشرفٌ على هذا الخلق ( غير الله ) لرأى تلك العظمة والقدرة مع أنَّ الله تعالى لا يحتاج إلى أنَّ يكون هناك ناظرٌ غيره سبحانه . ورد في بعض النصوص الشريفة أنَّه يرتاح إلى عمله « 1 » ، ويحبّ عمله بهذا المعنى ، ويتمجّد بعمله ؛ لأنَّه القادر الوحيد على ذلك ، ولا يوجد من يقدر عليه غيره . بل ورد في بعض النصوص أنَّه جّل جلاله يتمجّد بخلق علي بن أبي طالب سلام الله
هامش
( 1 ) كما لعلّه إشارة إلى الدعاء الوارد في النصف من رجب الموسوم بدعاء أُمّ داود وغيره ، أعني : قولهع : « يا فتّاح يا نفّاح يا مرتاح يا مَن بيده كلّ مفتاحٍ » حسبما رواه في الإقبال : 661 ، فصل : فيما نذكره من دعاء يوم النصف من رجب الموصوف بالإجابة ، وغيره .