تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
تعالى : مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ « 1 » . ومعه فهناك ملائكة على يمين الفم وعلى شماله ، كما قد يُقال : إن الملائكة حصّتان على الفم وعلى الكتف ، فالملك اليمين يكتب الحسنات وملك الشمال يكتب السيّئات وقد يكون بالعكس . ويمكن التمسّك بما ذكر تعبّداً أو بالاستناد إلى روايات غير معتبرة السند ، مع أنَّه لا حاجة في هذه الأُمور إلى الإسناد . كما أفادت بعض الروايات أنَّ اليمين لمعالي الأُمور والشمال لسفاسفها ، وبما أنَّ الحسنات من معالي الأمور فتعطى لصاحب اليمين والسيئات من سفاسف الأُمور فتعطى لصاحب الشمال . كما أنَّ هناك ملائكة الليل والنهار ، ولا يُتصوّر أنَّ ملائكة النهار مثلًا تذهب في الليل ثُمَّ ترجع نهاراً ؛ لأنَّ عدد الملائكة هائل جدّاً ، وقد ورد أنَّ تسعة أعشار الخلق ملائكة والعشر الباقي شامل لكلّ الخلق بما فيهم العالم الذي نحن فيه « 2 » . وعليه فملائكة الله كثيرون ، وقد ورد « 3 » أنَّه ينزل مجموعة من الملائكة فيطوفون بالكعبة ، ويصعد وينزل آخرون ، ويطوفون ويصعدون وهكذا إلى ما لا نهاية ، ولا تكرّر في الأمر ؛ إذ ليس نفس الملائكة تنزل وتصعد ، بل يأتي آخرون ، ولا يرجع من طاف مرّة أُخرى . وفي المقام رواية أيضاً مفادها أنَّ الملائكة ينزلون إلى حرم الحسين ( ع ) « 4 » يزورون ويبكون ويصعدون ويأتي آخرون وهكذا بمقدار عمر
هامش
( 1 ) سورة ق ، الآية : 18 . ( 2 ) راجع الأحاديث الواردة في بحار الأنور 144 : 56 - 245 ، أبواب الملائكة ، الباب 23 : حقيقة الملائكة وصفاتهم وشؤونهم وأطوارهم . ( 3 ) أُنظر : وسائل الشيعة 421 : 4 ، أبواب المزار ، الباب 37 ، الحديث 19504 . ( 4 ) أُنظر : الأحاديث الواردة في كامل الزيارات : 113 - 116 ، الباب 39 : زيارة الملائكة للحسين بن علي ( عليهما السلام ) .