الإنسان على ظهر حيوان ، وقد يُستعمل في السفينة ، مع أنَّ السفينة ليست بحيوان ، فيُقال : ركبت السفينة . وقد توسّع الاستعمال في اللغة الحديثة ليشمل موارد عديدة منها ركوب السيّارة والطائرة وأشياء أُخرى . قال تعالى : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً « 1 » وقال : فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ « 2 » أي : قد يصدق الركوب في السفينة . ومنها قوله تعالى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ « 3 » أي : الراكبين . . . .
ركب وركاب وركوب ؛ لأنَّ ركوب يأتي بمعنى المصدر ويأتي بمعنى الجمع مثل : عدول فهو مصدر ، عدل يعدل عدولًا إذا حصل له بداء مثلًا ، وفي عين الوقت جمع عادل . ونحوه ما أشار إليه الراغب بقوله تعالى : فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً « 4 » « 5 » .
أقول : ولا يتحصّل من كلامه التركيب ، فقد ذكر الركوب خاصّةً ، ولم يذكر التركيب إلّا بقوله : والمتراكب ركب بعضه بعضاً « 6 » . قال تعالى : حَبًّا مُتَرَاكِبًا « 7 » . وعليه فالمركب في الأصل هو الذي تركّب بعض أجزائه من بعض من قبيل : السكنجبين المركّب من الخلّ والسكّر ، أو البساط المركّب من خيوط وألوان ونحو ذلك ، وهذا في التركيب المادّي . ويمكن التوسّع لغةً إلى
هامش
( 1 ) سورة النحل ، الآية : 8 .
( 2 ) سورة العنكبوت ، الآية : 65 .
( 3 ) سورة الأنفال ، الآية : 42 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 239 .
( 5 ) أُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : 207 ، مادّة ( ركب ) .
( 6 ) المصدر السابق : 207 ، مادّة ( ركب ) .
( 7 ) سورة الأنعام ، الآية : 99 .