تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الثاني : المعادلة والتسوية . وأمّا العدل فله عدّة معانٍ : أوّلًا : مطلق المعادلة والتسوية . ثانياً : المعادلة والتسوية الحسّيّة . ثالثاً : المعادلة والتسوية القضائيّة ( كالعدل في القضاء ) . رابعاً : المعادلة والتسوية الحكميّة ، أي : العدل في الأحكام أو الشريعة العادلة غير قضيّة العدل في القضاء . خامساً : العدالة والتسوية التكوينيّة التي يوصف بلحاظها الله تعالى بأنَّه عادلٌ في خلقه . سادساً : جعل العدالة كصفة للشخص ، عدلته أي : ربّيته فأصبح عادلًا ثبوتاً . سابعاً : الشهادة بالعدالة للشخص إثباتاً . ثامناً : وضع الشيء في موضعه المناسب له . ولا يخفى : أنَّ القراءة بالتخفيف تارةً كما هو المشهور وبالتشديد أُخرى « 1 » ، أي : عدَّلك ، بالإضافة إلى أنَّ هذه المعاني أحدها أقرب إلى الآخر . وعلى العموم فإنَّ كلا القراءتين تناسبان المعاني المزبورة من حيث قرب المفهوم اللغوي إليهما معاً ، فصارت المعاني المحتملة للموادّ الثلاث اثنين في ثلاثة في ثمانية ، ويلاحظ أنَّ المعنى لتلك الموادّ لم يتكرّر في الصور المحتملة لها ، ما يقتضي خطأ السؤال الأساسي الذي كان مبنيّاً على أنَّ الموادّ الثلاث كلّها
هامش
( 1 ) وهي القراءة المرويّة عن أبي عمرو ، وابن عامر ، وابن كثير ، ونافع ، وغيرهم . أُنظر : معجم القراءات القرآنيّة 89 : 8 ، سورة الانفطار .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 406 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر