يوافق اللغة والعرف ، كما لو استعمل اسمين مترادفين أو قريبين في المعنى .
وفي المرحلة الثانية نقول : إنَّه لو تبدّل اسمٌ فوضع مكان آخر لكان غلطاً فاسداً .
ولعلّ العقل البشري يعجز عن البحث حول المرحلة الثانية ؛ إذ قد يُقال بإمكان استعمال لفظٍ قريبٍ في المعنى محلّ آخر ، فيتناسب مع السياق ويحافظ على المعنى المطلوب .
والغرض : أنَّ العقل قد يقول بأنَّ الله تعالى استعمل هذه الأسماء في مواضع معيّنةٍ ، فيكون الاستبدال غير مناسبٍ ، إلّا أنَّ إقامة الدليل عليه من اللغة متعذّرٌ ؛ إذ لعلّه يقال بجواز الاستبدال مع عدم اختلال السياق في الآية أو الآيات اللاحقة أو السابقة عليها . نعم ، للمتكلّم أن يختار ما شاء من الألفاظ لأداء المعاني والحقائق المطلوبة لديه .
فما هي الحكمة من ذكر الأسماء الحسنى في الآيات الكريمة ؟ ولعلّ المحقّقين من المفسّرين كالسيّد الطباطبائي ( قدس سره ) ملتفتون إلى هذه النكتة ، وقد أشار إليها الطباطبائي ( قدس سره ) في غير موضعٍ من كلامه « 1 » ، دون التصريح بها ؛ لأنَّها قد تثير مشكلةً وشبهةً عند عوامّ الناس ، ولذا قد لا يذكر السؤال والجواب عنه ؛ لتورّعه وخوفه من الله عزّ شأنه .
وسنتعرّض إن شاء الله تعالى في التفسير إلى مناسبة ذكر الأسماء الحسنى في مظانّها .
وأمّا قوله : الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ فالعزيز فعيل بمعنى اسم الفاعل ، وهو
هامش
( 1 ) راجع بحث الأسماء الحسنى في الميزان في تفسير القرآن 349 : 8 - 359 ، تفسير سورة الأعراف ، كلام في الأسماء الحسنى في فصولٍ .