پرش به محتوای اصلی

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحه 258

پدیدآورندگان:

ص۲۵۸
والإنشاء . نعم ، تصحّ هذه الأُطروحة لو كان المراد بالقتل الإخبار لا الإنشاء . الرابعة : ما ذكره العكبري « 1 » نقلًا عن غيره أيضاً من : أنَّ جوابه قوله تعالى : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ « 2 » . وهو وإن صلح جواباً للقسم ؛ إلّا أنَّه بعيدٌ جدّاً عن القسم في السورة ؛ لتأخّر التعبير به في السورة ، بخلاف غيره ، فلاحظ . الخامسة : أن يكون الجواب قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ « 3 » ، مع أنَّه أقرب إلى القسم منه إلى قوله تعالى : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ « 4 » . السادسة : أن يكون الجواب قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ « 5 » وهو أقرب من الآية المتقدّمة أيضاً . السابعة : أن يكون الجواب محذوفاً - أي : إنَّه كان موجوداً ثُمَّ حذف - وهذه الأُطروحة أقرب إلى فهم المتشرّعة ؛ لأنَّ المراد أنَّ الله تعالى أقسم على صدق هذه الحادثة وقصّة حرق المؤمنين في الأُخدود ، لكن لا بلفظ خاصٍّ ، نحو : لتبعثنّ أو لتحرقنّ ، بل القسم على صحّة الواقعة لا مجرّد الإخبار عنها ، وهذا المطلب في نفسه صحيحٌ . ثُمَّ إنَّ ما أفاده العكبري من تقدير ( لتبعثنّ ) في جواب القسم وجيهٌ ؛
پاورقی
( 1 ) أُنظر : إملاء ما مَنّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة البروج . ( 2 ) سورة البروج ، الآية : 12 . ( 3 ) سورة البروج ، الآية : 10 . ( 4 ) سورة السورة البروج ، الآية : 12 . ( 5 ) سورة السورة البروج ، الآية : 11 .