والإنشاء . نعم ، تصحّ هذه الأُطروحة لو كان المراد بالقتل الإخبار لا الإنشاء .
الرابعة : ما ذكره العكبري « 1 » نقلًا عن غيره أيضاً من : أنَّ جوابه قوله تعالى : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ « 2 » .
وهو وإن صلح جواباً للقسم ؛ إلّا أنَّه بعيدٌ جدّاً عن القسم في السورة ؛ لتأخّر التعبير به في السورة ، بخلاف غيره ، فلاحظ .
الخامسة : أن يكون الجواب قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ « 3 » ، مع أنَّه أقرب إلى القسم منه إلى قوله تعالى : إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ « 4 » .
السادسة : أن يكون الجواب قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ « 5 » وهو أقرب من الآية المتقدّمة أيضاً .
السابعة : أن يكون الجواب محذوفاً - أي : إنَّه كان موجوداً ثُمَّ حذف - وهذه الأُطروحة أقرب إلى فهم المتشرّعة ؛ لأنَّ المراد أنَّ الله تعالى أقسم على صدق هذه الحادثة وقصّة حرق المؤمنين في الأُخدود ، لكن لا بلفظ خاصٍّ ، نحو : لتبعثنّ أو لتحرقنّ ، بل القسم على صحّة الواقعة لا مجرّد الإخبار عنها ، وهذا المطلب في نفسه صحيحٌ .
ثُمَّ إنَّ ما أفاده العكبري من تقدير ( لتبعثنّ ) في جواب القسم وجيهٌ ؛
هامش
( 1 ) أُنظر : إملاء ما مَنّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة البروج .
( 2 ) سورة البروج ، الآية : 12 .
( 3 ) سورة البروج ، الآية : 10 .
( 4 ) سورة السورة البروج ، الآية : 12 .
( 5 ) سورة السورة البروج ، الآية : 11 .