تعالى بقوله : عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ « 1 » أو الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ « 2 » ، وهكذا .
وأمّا جواب القسم في قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ففيه إجمالٌ ، وفي المقام عدّة أُطروحاتٍ :
الأُولى : ما أفاده العكبري « 3 » من : أنَّ جواب القسم محذوفٌ تقديره : ( لتبعثنّ في يوم القيامة ) ؛ لعدم وجود لفظٍ في السورة صالحٍ للجواب ، مع أنَّه لابدّ في القسم من جوابٍ . هذا والمشهور يرى تفسير اليوم الموعود بيوم القيامة ، فيكون قرينةً متّصلةً على أنَّ جواب القسم هو البعث يوم القيامة .
ويلاحظ عليه : أنَّ المراد منه حينئذٍ أنَّ الله يقسم بيوم القيامة على وجود يوم القيامة ، مع أنَّ وجوده في المقام أوّل الكلام ، كما أنَّه يمكننا الاستدلال عليه بقوله تعالى : وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلًا « 4 » ونحوها ممّا يدلّ على صدق الكتاب في إخباراته ، ويكون القسم لمن يشكّ في يوم القيامة . نعم ، قد يُقال : إنَّ القسم بيوم القيامة والجواب بالبعث ، فيه شيءٌ من التغيير الموجب لبلاغة المعنى وفصاحته .
الثانية : أن يُقال بعدم اشتمال السورة على جواب القسم ، ففي المقام منطقة فراغٍ إن صحّ التعبير بها ، وما أكثر مناطق الفراغ في القرآن الكريم ، فمنها ما في قوله تعالى : أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكْ « 5 » فنقل عرش
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 30 .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 30 .
( 3 ) أُنظر : إملاء ما مَنّ به الرحمن 284 : 2 ، سورة البروج .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 122 .
( 5 ) سورة النمل ، الآية : 40 .