تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الكرة التي هي الفلك تحرّكت النجمة . وفلك الأفلاك هو الكرة الفائقة على كلّ كرةٍ ، فلا نجم فيها ، ولذا يؤكّد بعض الفلاسفة « 1 » على تأثير الأفلاك على الحوادث الأرضيّة لا النجوم ، ويحسبون أنَّ لها نفوساً كالنفوس البشريّة ، وهي عاقلةٌ متصرّفةٌ مريدةٌ عالمةٌ . ويُلاحظ أيضاً : أن التقاويم تختلف باختلاف أعراف الشعوب واعتقاداتها ، فهناك التقويم الإسلامي المستند إلى الأشهر القمريّة ، وهناك التقويم الشمسي ، وغيرهما . ولعلّ بعضهم يؤمن بتأثيرها في الحرّ والبرد والربيع والخريف والزراعة وهكذا . وقُسّمت السنة باعتبار الأبراج الاثني عشر إلى اثني عشر شهراً . ويُقال : إنَّ في السنة الشمسيّة اختلاف يومٍ واحدٍ في كلّ أربعة آلاف سنة ، بخلاف السنة القمريّة ؛ فإنَّها لا تختلّ ولا تتخلّف . ثُمَّ إنَّ النجوم والأبراج تختلف خلال السنة ، فتارةً يبرز الدلو وأُخرى الحوت وهكذا ، ويكون بروزه لمدّة شهرٍ ، وعندما تبرز البروج كلّها شهراً بعد شهرٍ تُسمّى السنة برجيّةً ، وهكذا الحال في الثور والعقرب والميزان والسرطان والجدي وسائر الأبراج ، فراجع . ولعلّ الشهر الأوّل يبدأ بالحمل ويختم بالحوت ، والله العالم . وليُعلم : أن النجوم على قسمين : نجومٌ سيّارةٌ ونجومٌ ثابتةٌ ، والبروج من القسم الثاني ، أي : النجوم الثابتة ، وفي الفلك الحديث النجوم المتحرّكة السيّارة هي التابعة للمجموعة الشمسيّة ، والنجوم الثابتة هي الخارجة عن
هامش
( 1 ) أُنظر : التحصيل : 710 ، الفصل السابع من كتاب الكون والفساد ، رسائل ابن سينا 65 : 2 ، رسالة في إبطال أحكام النجوم ، ورسائل أبو الحسن العامري : 273 ، القول في الإمكان التقلّبي .