وبروج النجوم هي الحصّة الثانية من البروج ، وسُمّيت كذلك لارتفاعها ، ولذا قيل : إنَّ البرج يفيد معنى الحسن ؛ إذ الارتفاع مقرونٌ بالحسن والهيبة عادةً .
ومنه نسبة التبرّج إلى المرأة ؛ لحسن طولها ومظهرها . فتبيّن أنَّ للبرج حصصاً ومعاني عدّة .
وفي « الميزان » فسّر البروج بمواضع البروج في السماء ، ونفى أن يكون المراد بها البروج الاثني عشر المصطلح عليها في علم النجوم « 1 » .
وقد يُلاحظ عليه : أنَّه يمكن تأييد المعنى المتقدّم في ضوء المقدّمات التالية :
الأُولى : حمل السماء على المعنى الظاهر منها ، أي : المعنى الظاهر أو المتشرّعي ، وهي السماء المعروفة .
الثانية : نسبة البروج إلى السماء ، كما هو نصّ الآية ، أي : نسبتها إلى السماء المعروفة .
الثالثة : أنَّ أيّ معنىً آخر للبروج - أي : بروج النجوم - لا يمكن نسبته إلى السماء حقيقةً ؛ لأنَّ النجوم تنتسب إلى السماء ، بخلاف غيرها ، إلّا بنحوٍ من التجوّز . ومن هنا يكون ظاهر الآية موافقاً لفهم المشهور « 2 » ، خلافاً لفهم السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) المتقدّم .
نعم ، لو تنزّلنا عن إحدى هذه المقدّمات أمكن التوسّع في الفهم ، أي : في
هامش
( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 249 : 20 ، تفسير سورة البروج .
( 2 ) أُنظر : الجامع لأحكام القرآن 283 : 20 ، تفسير سورة البروج ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم 294 : 15 ، تفسير سورة البروج ، وغيرها .