سورة البروج
للسورة المباركة أسماءٌ متعدّدةٌ :
منها : سورة البروج ، كما هو المشهور .
ومنها : السورة التي ذُكر فيها البروج ، كما هي سيرة الشريف الرضي ( قدس سره ) « 1 » .
ومنها : الإشارة إلى رقمها وترتيبها في المصحف الشريف ، أي : ( 85 ) .
* * * * قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ :
أمّا الآية الأُولى فقد ابتدأت بالقسم ، كما يُلاحظ ذلك بوضوحٍ في السور القصار ، أي : قسم الخالق بالمخلوق ، كما مرّ غير مرّةٍ .
أمّا البروج فقد أفاد الراغب : أنَّ البروج القصور ، الواحد برجٌ ، وبه سُمّي بروج النجوم ؛ لمنازلها المختصّة بها ، قال تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ « 2 » .
ولم يتعرّض الراغب إلى العلوّ والارتفاع بلحاظ البروج والقصور ، وإن كان يستفاد من كلامه أنَّ لكلّ واحدةٍ من النجوم قصراً مجازاً أو حقيقةً .
ثُمَّ إنَّه فسّر - كما تقدّم - البروج بالبروج السماويّة ، خلافاً للسيّد الطباطبائي ( قدس سره ) « 3 » .
هامش
( 1 ) حسبما أفاده في حقائق التأويل في متشابه التنزيل 1 : 5 ، السورة التي ذُكر فيها آل عمران .
( 2 ) أُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : 38 - 39 ، مادّة ( برج ) .
( 3 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 249 : 20 ، تفسير سورة البروج .