تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
إليها هنا . ولا بأس بالإشارة هنا إلى جملة من معاني النفس كما يلي : الأوّل : الوجود الفردي للإنسان بما هو واحدٌ من البشر . الثاني : الجانب المادّي من الإنسان ، أي : بدنه وجسمه ، وهو المعنى الأقرب عرفاً إلى معنى الإنسان ، فالمراد بزيد جسمه ؛ لأنَّنا نعرفه من وجهه أو صوته أو مشيه مثلًا . الثالث : النفس الدنيويّة التي نعيش بها ونتصرّف بها ، وهي ظرف الشهوات الجنسيّة والغضبيّة والحزن والفرح ، وعادةً ما تسمّى النفس الأمّارة بالسوء ، وإنَّما كانت أمّارة بالسوء ؛ لأنَّ فيها الشهوات ، ولا يخفى أنَّ الشهوات لا عقل لها ، فتسعى لإشباع حاجاتها بكلّ صورةٍ ، فتصير أمّارةً بالسوء . الرابع : الوجود الملكوتي للنفس ، أي : الأعمّ من النفس والعقل ، والأعمّ من النفس بالمعنى الذي انتهينا منه . وينبغي أن نلاحظ أنَّ العقل وحده لا يسمّى بالنفس . نعم ، الأعمّ من النفس والعقل يصحّ أن يسمّى بالنفس . الخامس : الوجود اللاهوتي للنفس ، وهي أعلى مراتب الروح ، وتسمّى بالنفس في اصطلاح العرفاء والحكمة المتعالية ، وتسمّى بالعقل عند صدر المتألّهين الشيرازي ( قدس سره ) « 1 » . السادس : مجموع الكيان الروحي والمادّي للإنسان ، ولا حاجة إلى تخصيصه بالجانب المادّي أو الجانب الملكوتي واللاهوتي ، مع أنَّ الإنسان
هامش
( 1 ) راجع المبدأ والمعاد : 360 - 365 ، الفنّ الثاني ، المقالة الأُولى ، فصل في السعادة الحقيقيّة للنفس من جهة العقل النظري والعقل العملي ، وغيره .