سؤال عن هدف السورة :
جوابه : أنَّ السورة بعد تمجيد الله سبحانه بذكر الخلق والتعليم بالقلم وذكر نعمه في الآيات الخمس الأُولى ، تكون بعدها مكرّسة لتهديد الفاسدين من الناس :
أوّلًا : بعنوان الإنسان الذي يطغى .
ثانياً : بعنوان الذي ينهى عبداً إذا صلّى .
ثالثاً : بعنوان أنَّه كذّب وتولّى .
وكلّها راجعة إلى عنوانٍ واحد ، وهو العناد والكفر ، أو قل : الشرك بالمعنى الكلِّي ، ولا يُراد به الجزئي .
وكذلك ضدّه يرجع إلى عنوان واحد كلِّي ، وهو الهداية ، أو قل : المهتدي ، وهو المخاطب بقوله : كَلَّا لَا تُطِعْهُ ؛ وذلك لعدّة أسباب :
أوّلًا : بعنوان : إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى .
ثانياً : بعنوان : أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى إذا أرجعنا الضمير إلى المصلّي ، كما هو الأرجح .
ثالثاً : بعنوان : أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى .
رابعاً : بعنوان التهديد بالسفع بالناصية .
والنتيجة النهائيّة هي وجوب طاعة الله والنهي عن إطاعة ذلك الفاسق الفاجر ، كلّا لا تطعه في نهيه عن الصلاة وأمره بالضلال ، بل استمرّ بصلاتك وطاعتك وسجودك وتقرّبك .
ولا يقال : إنَّ الطاعة منحصرةٌ بالأمر ولا تشمل النهي ؛ لأنَّها تعني التنفيذ ، وهي تتحقّق في الأمر ، وأما النهي فيقتضي الترك ، أو قل : أن
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 606
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٠٦