تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
سؤال عن هدف السورة : جوابه : أنَّ السورة بعد تمجيد الله سبحانه بذكر الخلق والتعليم بالقلم وذكر نعمه في الآيات الخمس الأُولى ، تكون بعدها مكرّسة لتهديد الفاسدين من الناس : أوّلًا : بعنوان الإنسان الذي يطغى . ثانياً : بعنوان الذي ينهى عبداً إذا صلّى . ثالثاً : بعنوان أنَّه كذّب وتولّى . وكلّها راجعة إلى عنوانٍ واحد ، وهو العناد والكفر ، أو قل : الشرك بالمعنى الكلِّي ، ولا يُراد به الجزئي . وكذلك ضدّه يرجع إلى عنوان واحد كلِّي ، وهو الهداية ، أو قل : المهتدي ، وهو المخاطب بقوله : كَلَّا لَا تُطِعْهُ ؛ وذلك لعدّة أسباب : أوّلًا : بعنوان : إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى . ثانياً : بعنوان : أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى إذا أرجعنا الضمير إلى المصلّي ، كما هو الأرجح . ثالثاً : بعنوان : أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى . رابعاً : بعنوان التهديد بالسفع بالناصية . والنتيجة النهائيّة هي وجوب طاعة الله والنهي عن إطاعة ذلك الفاسق الفاجر ، كلّا لا تطعه في نهيه عن الصلاة وأمره بالضلال ، بل استمرّ بصلاتك وطاعتك وسجودك وتقرّبك . ولا يقال : إنَّ الطاعة منحصرةٌ بالأمر ولا تشمل النهي ؛ لأنَّها تعني التنفيذ ، وهي تتحقّق في الأمر ، وأما النهي فيقتضي الترك ، أو قل : أن
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 606 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر