تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ « 1 » وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً « 2 » وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ « 3 » لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً « 4 » . والدعاء إلى الشيء الحثُّ على قصده : قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ « 5 » ( أي : يحثّونني عليه ) وقال : وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ « 6 » ( أي : يحثُّ على الجنّة ) وقال تعالى : يَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ * تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ « 7 » « 8 » . أقول : الظاهر أنَّ الدعاء والنداء من الألفاظ التي إذا اجتمعت افترقت وإذا افترقت اجتمعت « 9 » ومنه قوله تعالى : إلا دُعَاءً وِنَدَاءً « 10 » . وهنا يتحصّل سؤال عن الفرق بينهما ولو في صورة الاجتماع . وجوابه : أنَّ فيه أُطروحتين : الأُولى : أُطروحة الراغب من أنَّ النداء أعمُّ من الدعاء ؛ لأنَّ النداء
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 40 . ( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 56 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 23 . ( 4 ) سورة الفرقان ، الآية : 14 . ( 5 ) سورة يوسف ، الآية : 33 . ( 6 ) سورة يونس ، الآية : 25 . ( 7 ) سورة غافر ، الآيتان : 41 - 42 . ( 8 ) مفردات ألفاظ القرآن : 171 ، مادّة ( دعا ) . ( 9 ) يعني : إذا اجتمعت في اللفظ افترقت في المعنى ، وإذا افترقت في اللفظ اجتمعت في المعنى ، يعني : أمكن عندئذٍ أنْ يُراد منها معنىً واحد أو مشترك . ( منه + ) . ( 10 ) سورة البقرة ، الآية : 171 .