تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
مُكْثٍ « 1 » وهذا ما ذكره الطباطبائي « 2 » ونفاه ، ولم يستدلَّ على نفيه . الرابع : أنَّ المراد مطلق القراءة ، يعني : اقرأ أيَّ شيءٍ باسم الله سبحانه ، وهو ما ذكره الطباطبائي « 3 » أيضاً ونفاه ، ولم يستدلَّ على نفيه . ونحن إذا أمكننا أنْ نفهم من القرآن عدّة معانٍ ، فكلُّ معنىُ معقول يكون داخلًا تحت التوقّع . الخامس : اقرأ بمعنى : قل ، يعني : اذكر الله سبحانه بأحد أسمائه ، كقوله تعالى وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا « 4 » . السادس : ما اختاره الطباطبائي من أنَّ المقصود : الأمر بتلقّي الوحي من الملك النازل به ، فالجملة أمرٌ بقراءة الكتاب ، وهي من الكتاب ، كما لو قلت في الرسالة : اقرأ كتابي هذا ، أو لفظ القرآن في القرآن ؛ فإنَّه قرآن بالحمل الأولي وبالحمل الشائع « 5 » . أقول : فيكون المعنى على ما اختاره : انتبه أو اجمع في ذهنك الوحي أو احفظه في ذهنك ممّا يلقيه الملك إليك . ولكنْ هذا المعنى بنفسه ممّا ينفيه قوله تعالى إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ « 6 » فالنظر في هذا الوجه إلى الأسباب لا إلى المسبّب . مضافاً إلى أنَّ الراغب قال : والقراءة ضمُّ الحروف والكلمات بعضها إلى
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 106 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 323 : 20 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 180 . ( 5 ) الميزان في تفسير القرآن 323 : 20 [ بتصرّف ] . ( 6 ) سورة القيامة ، الآية : 17 .