مُكْثٍ « 1 » وهذا ما ذكره الطباطبائي « 2 » ونفاه ، ولم يستدلَّ على نفيه .
الرابع : أنَّ المراد مطلق القراءة ، يعني : اقرأ أيَّ شيءٍ باسم الله سبحانه ، وهو ما ذكره الطباطبائي « 3 » أيضاً ونفاه ، ولم يستدلَّ على نفيه .
ونحن إذا أمكننا أنْ نفهم من القرآن عدّة معانٍ ، فكلُّ معنىُ معقول يكون داخلًا تحت التوقّع .
الخامس : اقرأ بمعنى : قل ، يعني : اذكر الله سبحانه بأحد أسمائه ، كقوله تعالى وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا « 4 » .
السادس : ما اختاره الطباطبائي من أنَّ المقصود : الأمر بتلقّي الوحي من الملك النازل به ، فالجملة أمرٌ بقراءة الكتاب ، وهي من الكتاب ، كما لو قلت في الرسالة : اقرأ كتابي هذا ، أو لفظ القرآن في القرآن ؛ فإنَّه قرآن بالحمل الأولي وبالحمل الشائع « 5 » .
أقول : فيكون المعنى على ما اختاره : انتبه أو اجمع في ذهنك الوحي أو احفظه في ذهنك ممّا يلقيه الملك إليك .
ولكنْ هذا المعنى بنفسه ممّا ينفيه قوله تعالى إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ « 6 » فالنظر في هذا الوجه إلى الأسباب لا إلى المسبّب .
مضافاً إلى أنَّ الراغب قال : والقراءة ضمُّ الحروف والكلمات بعضها إلى
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 106 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 323 : 20 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 180 .
( 5 ) الميزان في تفسير القرآن 323 : 20 [ بتصرّف ] .
( 6 ) سورة القيامة ، الآية : 17 .