أنفسهم إلى سكون نفسه إلى ما لا حجّة فيه قاطعة ، وقال تعالى : إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ « 1 » . فهل كان اعتمادهم في نبوّتهم على مثل ما تقصّه هذه القصّة ؟ « 2 »
جزى الله صاحب الميزان خيراً .
سؤال : لماذا بدأت السورة بفعل الأمر : ( اقرأ ) ؟
جوابه :
أوّلًا : أنَّ المسألة اختيارية ، كما بيّنا قاعدته العامّة في المقدّمة .
ثانياً : أنَّ هذا متكرّرٌ في القرآن ، ولا بأس به ؛ لوجود سورة أُخرى بدأت بفعل الأمر ، كقوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى « 3 » .
ثالثاً : أنَّ السورة - على المشهور - أوّل ما نزلت من القرآن الكريم ، فتكون ( اقرأ ) ، أي : القرآن الكريم ، فتكون تبشيراً بنزوله ، وتكليفاً للنبيِّ ( ص ) بالاستماع إليه وتبليغه .
سؤال : ما هو المقروء في ( اقرأ ) ؟
جوابه : من عدّة وجوه بعد الالتفات إلى أنَّه لا يوجد مفعولٌ به لفظي ، كما هو معلوم ، كما لا يوجد مفعولٌ مقدّرٌ ؛ لوضوح تعمّد الإطلاق من هذه الناحية ، وإنَّما غايته أنَّه يوجد مفعول معنوي ؛ لأنَّ غضَّ النظر عن المفعول به مطلقاً ممّا لا يمكن .
ونبدأ الآن بوجوه الجواب :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 163 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 329 : 20 ، سورة العلق .
( 3 ) سورة الأعلى ، الآية : 1 .