جوابه من عدّة وجوه :
الوجه الأوّل : أنَّ العدد ليس للضبط ، فلا يفهم من الآية الحدّيّة ، أي : بشرط لا عن الزيادة والنقيصة ، بل المراد : شهور كثيرة جداً .
ورقم الألف أقصى رقم كان يتصوّره العرب ، وظهوره العرفي يدلُّ على ذلك ، وإن كان الأصوليّون يقولون بعدم إمكان إسقاط العنوان ، ولكن ذلك صحيح ما لم تقم قرينة ضدّه ، والظهور العرفي هنا على هذا النحو .
إذن فيمكن أن يكون المراد أنَّها خيرٌ من الزمان كلِّه ؛ لما فيها من الأوامر ومن العطاء .
الوجه الثاني : أنَّ المشهور فسّرها بألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، وقد ورد ذلك في بعض الأخبار « 1 » . وهذا صحيح ؛ لأنَّها لو كانت فيها ليلة القدر لكانت مثلها ، ولم تكن دونها في الأهمّيّة .
كما أنَّه لم يقل : ( إنَّها ألف شهر متتابعة ) ، بل هي ألف شهر في الجملة ، وإلّا كانت فيها ليلة القدر ؛ لتكرّرها كلّ سنة ، فهي ألف شهر مشروطة بالتفرّق .
الوجه الثالث : ورد تفسيره بملك بني أُميّة « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 248 : 1 ، باب في شأن ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) ، الحديث : 4 ، ثواب الأعمال : 67 ، باب فضل شهر رمضان ، مَن لا يحضره الفقيه 157 : 2 ، الحديث : 2025 ، الدرّ المنثور 568 : 8 ، سورة القدر ، السنن الصغرى للبيهقي ( شرح الأعظمي ) ، الحديث : 1405 .
( 2 ) الكافي 159 : 4 ، باب القدر ، الحديث : 10 ، مَن لا يحضره الفقيه 157 : 2 ، الحديث : 2022 ، تهذيب الأحكام 59 : 3 ، باب فضل شهر رمضان ، الحديث : 5 ، المستدرك على الصحيحين 186 : 3 ، الحديث : 4796 ، سنن الترمذي 444 : 5 ، الحديث : 335 ، الدرّ المنثور 569 : 8 ، سورة القدر .