تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
وأمّا تعيين ليلة القدر في ليالي شهر رمضان نفسه فهو غير مستفاد من ظهور القرآن الكريم ، وهي عند المتشرّعة مشبّهة ومردّدة بين ثلاث ليالي هي التاسعة عشر والحادية والعشرون والثالثة والعشرون من شهر رمضان ، غير أنَّ الروايات الآتية صالحة لنفي الاحتمال الأوّل . وقد سُئل المعصوم ( ع ) في عدّة أحاديث عن ليلة القدر ، وأنَّها في أيِّ الليلتين فلم يُعيِّن ، بل قال : ( ما أيسر ليلتين فيما تطلب ) أو قال : ( ما عليك أن تفعل خيراً في ليلتين ) « 1 » ونحو ذلك . سؤال : ما هو حساب شهر رمضان في الكون ؟ ولماذا هذا التركيز والأهمّية له ؟ علماً أنَّ الأرض ليس لها أهمّيّة في هذا الكون . وبتعبيرٍ آخر أوضح : إنَّ شهر رمضان كامن في الأرض ؛ لأنَّه من نتائج حركتها السنويّة حول الشمس ، فإذا كان الإنزال الدفعي في السماء الأُولى ، فهناك لا يوجد شهر رمضان ؛ لكي يكون نازلًا فيه ، ولا توجد ليلة القدر ، بل كلُّها أرضيّة ، فما دخل السماء فيها ؟ جوابه من عدّة وجوه : الوجه الأوّل : أنَّ الأرض وإن زعموا أنَّها في مكانٍ مدحوض من المجرّة التي نحن فيها وهي درب التبّانة ، فإنَّ هذا وإن صحَّ مادّيّاً في علم الفلك ، إلّا أنَّه ليس بصحيح معنويّاً . وقد قال متشرّعة الإسلام ومتشرّعة الأديان السابقة بإزاء ذلك : إنَّ الأرض هي مركز الكون ، وتخيّل بعض المتشرّعة أنَّ المراد هو المركز المادّي ،
هامش
( 1 ) الكافي 156 : 4 ، باب ليلة القدر ، الحديث : 2 ، التهذيب 58 : 3 ، باب فضل شهر رمضان ، الحديث : 4 ، أمالي الطوسي : 690 ، الحديث : 1467 .