تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
فهو علم محدود - بالرغم من تكامله - لا يمنع تكويناً من استعمال النزوات والشهوات لمن يريدها ، فمن حدّه ذاك يتصرّف أهل البغي والمنافقون . خامساً : من احتمالات التفرّق إنشعاب أهل الكتاب إلى جماعات دنيويّة مضافاً إلى الجماعات الدينيّة ، من حيث انقسامهم اقتصاديّاً أو اجتماعيّاً أو دوليّاً أو أيديولوجيّاً وغير ذلك ، وهذا ممّا حصل فعلًا ، وعلى نطاقٍ واسع . قال في ( الميزان ) : كانت الآية الأُولى : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . . . . تشير إلى كفرهم بالنبي ( ص ) . . . وهذه الآية تشير إلى اختلافهم السابق على ال - دعوة الإسلاميّة . . . ومجئ البيّنة لهم هو البيان النبوي الذي تبيّن لهم في كتابهم وأوضحه لهم أنبياؤهم « 1 » . أقول : وهو كما ترى ، إذا كان المراد بالبيان النبوي هو خصوص الإسلام ، كما هو المنساق من عبارته ، وإنّما البيّنةوالعلم هو تعاليم أنبيائهم خاصّةً . نعم ، يمكن الحمل على المعاني المشتركة بين كلّ الأنبياء . سؤال : ننقل فيه لفظ الطباطبائي في ( الميزان ) حيث قال : ما باله تعرّض لاختلاف أهل الكتاب وتفرّقهم في مذاهبهم ، ولم يتعرّض إلى تفرّق المشركين وإعراضهم عن دين التوحيد وإنكارهم الرسالة ؟ « 2 » . وجوابه من أكثر من وجه : أوّلًا : ما أجاب به في ( الميزان ) : من أنَّه لا يبعد أن تكون الآية شاملة
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 338 : 20 . ( 2 ) المصدر السابق .
منة المنان في الدفاع عن القرآن — صفحة 473 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر